مسقط- بزنس ريبورت الإخباري|| طلبت سلطنة عمان من صندوق النقد الدولي، مساعدتها على تقوية إطار المالية العامة متوسط المدى.
كما طلبت عمان أيضاً مساعدة فنية من الصندوق لوضع استراتيجية متوسطة الأجل للدين العام، تسترشد بها الحكومة في برنامج الاقتراض، وتتيح إمكانية أكبر للتنبؤ بتطورات النظام المالي.
وأكد صندوق النقد أن مكافحة كورونا وآثارها يمثلان الأولوية الأساسية على المدى القريب إلى حين ترسيخ جذور التعافي.
صندوق النقد
ويتوقَّع الصندوق حدوث تعافٍ تدريجي للاقتصاد العماني في عام 2021 وما بعده.
وبحسب الصندوق؛ يحقق موقف المالية العامة لعام 2021 حالةً من التوازن بين إجراءات الضبط
المالي الكبيرة، والدعم الكبير للقطاعات الأشد تضرراً.
وشدَّد الصندوق على أنَّ تسريع الإصلاحات الهيكلية يعدُّ مطلباً أساسياً لإطلاق إمكانيات النمو،
لافتاً إلى أنَّ السلطات شرعت في مجموعة واسعة من الإصلاحات الهيكلية لإعطاء دفعة أكبر
لخلق الوظائف، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة، وجذب مزيد من الاستثمارات الخاصة.
جاء ذلك في بيان للصندوق بشأن نتائج مشاورات خبراء الصندوق مع السطات العمانية في
ختام بعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2021.
نتائج المشاورات
ومن أهم نتائج مشاورات خبراء صندوق النقد مع السلطات العمانية، هي تعافي الاقتصاد
تدريجياً من الجائحة، وأن يكتسب مزيداً من القوة على المدى المتوسط.
وتضمنت أيضاً نمو إجمالي الناتج المحلي 2.5% في عام 2021 يرتفع لـِ 3% على المدى المتوسط،
ويصل النمو إلى 4% في 2026.
وتوقعت النتائج أن يرتفع الاقتصاد غير الهيدروكربوني 1.5% العام الحالي بفعل نشر لقاحات “كورونا”، وتعافي الطلب الخارجي، وارتفاع التضخم إلى 3% في عام 2021 نظراً لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتعافي الطلب الكلي.
ورجحت أيضاً تحسُّن كبير في رصيد الموازنة العامة والمدفوعات الخارجية على المدى المتوسط بعد تراجع حادٍّ في 2020، مشيرةً إلى أن الآفاق المتوقَّعة محفوفة بعدم اليقين، بسبب ظهور سلالات متحوِّرة من “كوفيد-19″، وتقلُّبات أسعار النفط.
وبيّنت أن أسعار النفط المرتفعة حالياً بأعلى من تقديرات الموازنة تتيح تقديم دعم إضافي مؤقت للأسر والشركات المتضررة، مؤكدة على أنه “ينبغي أن يواصل البنك المركزي تقييمات جودة أصول البنوك، وأن يضمن وجود قدر كافٍ من هوامش رأس المال الوقائي للتعامل مع مخاطر الائتمان حال ظهورها”.
وبحسب النتائج، تمديد تأجيل سداد القروض ينبغي أن يستهدِف المقترضين المتعثِّرين الذين تتوافر لهم مقوِّمات البقاء، فيما لا يزال ربط الريال بالدولار الأمريكي ركيزة ملائمة للسياسة النقدية، إذ يحقق معدلات تضخم منخفضة ومستقرة.
