Connect with us

Hi, what are you looking for?

أعمال

الإذن المسبق.. عقبة إدارية تنغّص على المستثمرين المحليين في الجزائر

الإذن المسبق

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| لا يزال الإذن المسبق الذي تفرضه الحكومة الجزائرية على المستثمرين المحليين، ينغّص عليهم ويكبلهم في حرية الاستثمارات التي تحتاجها البلاد.

ورغم قرار الحكومة الجزائرية رفع الإذن المسبق عن المستثمرين الأجانب، إلا أن بقاؤه على المحليين يشكل عقبة إدارية لهم.

وتزداد مطالبات منظمات أرباب العمل في الجزائر، بضرورة التخلص الكامل من الإذن المسبق، وفتح المجال لحرية الاستثمار للنهوض بالقطاع الاقتصادي والميزان التجاري الذي تضرر كثيرا بسبب جائحة كورونا.

الإذن المسبق

وظلت السلطات الجزائرية صماء حيال المطالب المنادية بإلغاء هذه العقبة “الإدارية”، بل

بالعكس أضافت الحكومة سلطات إدارية جديدة، تعطي لها صلاحية أكبر في “قبول أو رفض” طلبات الاستثمار.

ويقول مستثمر ومالك لمصنع مشروبات غازية، كمال غبريني، إن “الجزائر تعتبر من بين الدول

القليلة في العالم التي يحتاج فيها أي شخص يريد خلق ثروة ومناصب شغل، إلى طلب “الإذن

المسبق”، والذي ينتظره عدة أشهر دون أن يكون متأكدا من الحصول عليه”.

وفي الجزائر، يجب على المستثمرين الذين يريدون إقامة أي مشروع، إبلاغ “المجلس الوطني

للاستثمار” إذا كان المشروع في القطاع الخاص، وإذا كان المشروع بالشراكة مع القطاع العام.

ويجب على المستثمرين إبلاغ “مجلس مساهمات الدولة”، وكل هذا المسار يترتب عليه ملف

يفوق محتواه 100 ورقة و5 خبرات تقنية وبنكية”، حسب المستثمر الجزائري.

وتم إنشاء المجلسين من أجل تسهيل عمليات الاستثمار وإزالة العقبات “البيروقراطية” ولتحرير

“المشاريع المجمدة” لأسباب سياسية، كون المجلسين يخضعان لقوة القانون وصلاحيات

رئيس الوزراء الذي يترأس “مجلس مساهمات الدولة “، إلا أنهما تحولا مع مرور السنوات إلى

عقبة “إدارية ” بالنسبة لرجال الأعمال.

تراكم الملفات

وبدأت الملفات بالتراكم على طاولة المجلس الوطني للاستثمار ومجلس مساهمات الدولة

حسب الخبير الاقتصادي، مبارك سراي، الذي أكد أن “الكثير من المستثمرين فضلوا التخلي عن مشاريعهم.

وأضاف سراي: “لأن تضييع الوقت تترتب عليه خسائر مالية بالنسبة لهم، فالمستثمر الذي

يتحصّل على “الإذن المسبق” بعد عامين من وضع ملف الاستثمار، عليه إعادة دراسة مشروعه

وتحديثه مع المعطيات الاقتصادية والمالية التي تتغير في فترة الانتظار”.

ولفت سراي إلى أن “قيمة الدينار تنهار مع مرور الوقت، وأسعار العتاد ترتفع، كذلك تكلفة اليد

العاملة، وعليه يفضل الكثير التخلي عن مشاريعهم التي ظلت حبيسة أدراج المجلس الوطني للاستثمار”.

وفي السياق، ترى رئيسة الكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، سعيدة نغزى، أن

“مؤسسات الدولة مغلقة ولا تستمع إلا للأصوات القادمة من الأعلى.

وتؤكد على ضرورة توقيف هذه “الانتقائية” في المعاملة بين المستثمرين الأجانب والجزائريين،

وحتى بين المستثمرين الجزائريين أنفسهم هناك من يستفيد من تسهيلات لأنه مقرب من

دائرة الحكم، وآخرون ينتظرون لسنوات من أجل أخذ “ورقة” يحررون بها مشاريعهم”.

وتتساءل نغزي: “إلى متى تبقى المشاريع الاقتصادية حبيسة الإداريين والسياسيين”؟

أسباب سياسية

إلى ذلك، يفسر الخبير الاقتصادي، جمال نور الدين، تعنت الحكومة في تحرير الاقتصاد من

قبضتها بوجود أسباب سياسية محضة، فالسلطة في الجزائر حسب المتحدث، “تريد التحكم في

حجم الاستثمارات الخاصة ورجال الأعمال، بسبب الرهانات السياسية، تحسبا لأي استحقاق

محتمل، وللأسف البلد هو الخاسر الوحيد من هذه البيروقراطية الخانقة والمُضيعة للمال والوقت”.

ويستشهد الخبير الاقتصادي بحالة رجل الأعمال الجزائري، والذي ظلت مشاريعه حبيسة

الملفات ومجمدة بسبب تعنت الإدارة على منحه الضوء الأخضر، وذلك بعد رفضه دعم ترشح

الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة للعهدتين الرئاسية الثالثة والرابعة، واليوم نفس الشيء

يحدث مع النظام الحالي الذي فضل رجل الأعمال معارضته”.

وحسب آخر الأرقام الصادرة عن الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، فإن 2200 مشروع لم يتم

إنجازها في السنوات الثلاث الأخيرة بالإضافة إلى 610 مشاريع تم التخلي عنها في نفس الفترة.

وكان آخر تقرير عن مؤشر مناخ الأعمال في العالم “دوينغ بيزنس” قد صنف الجزائر في المرتبة

162 من إجمالي 189 دولة من ناحية جاذبية الاستثمارات، متراجعة بذلك تسع مراتب إلى الوراء مقارنة بالتقرير السابق.

تجارة

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| شهدت أسعار المواد الغذائية في الجزائر قفزة في الأسعار، تخطت حاجز الـ 100%، بعد زيادة الحكومة للرسوم الجمركية على عدد...

أعمال

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| ألقى عجز الموازنة في الجزائر بظلاله الثقيلة على الحكومة، في وقت تقف فيه عاجزة عن إيجاد حلول عملية وجذرية لتراكم...

مال

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| تتعمق الأزمة المالية التي يمر به صندوق التأمينات الاجتماعية الجزائري، جراء تراجع اشتراكات العمال وارتفاع التعويضات التي يشوبها الشكوك في...

أعمال

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| أقرّت الحكومة الجزائرية موازنة عامة تكميلية ثانية، خصصت للتعديلات المالية المطلوبة، كردة فعل على تداعيات تفشي كورونا وانخفاض عائدات النفط...