Connect with us

Hi, what are you looking for?

أعمال

لماذا أطلقت الصين لقب “الشرير” على مؤسس “علي بابا”

الصين
لماذا أطلقت الصين لقب "الشرير" على مؤسس "علي بابا"

بزنيس ريبورت الإخباري – بعد أن كان “جاك ما” مؤسس مجموعة “علي بابا” قدوة للشباب الصيني في النجاح والعصامية، نرى الصورة اختلفت يومنا هذا.

“جاك ما” الذي أحبه الصينيون كثيرا، بات لقبه اليوم “الشرير، أو الشرير الرأسمالي، أو الشبح ممتص الدماء”.

وعوضا عن إطلاق اسم “بابا” عليه، بات الصينيون يطلقون عليه لقب “الابن” في محاولة لتقزيم “جاك ما”.

ونرى أن السلطات الصينية ألغت الشهر الماضي الطرح العام لإحدى شركات “علي بابا” بعد انتقادات وجهها “جاك ما” للمنظمين الماليين.

كما واتهم مؤسس “علي بابا” البنوك الصينية بالتصرف مثل “مكاتب الرهونات” من خلال إقراض أولئك الذين يمكنهم تقديم ضمانات فقط.

تدهور الأوضاع

يبدو أن عددا متزايدا من الناس في الصين يشعرون بأن الفرص التي تمتع بها أشخاص مثل “جاك ما” آخذة في الاختفاء.

في حين أن عدد المليارديرات في الصين يفوق عدد المليارديرات في الولايات المتحدة والهند مجتمعين، في وقت يكسب حوالي 600 مليون من سكانها 150 دولارا شهريا أو أقل.

ويرى بعض رجال الأعمال أن العداد تجاه “آنت قروب” وجاك ما يجعلهم يتساءلون عن الاتجاه الأساسي للبلد.

ولطالما كان جاك ما يحظى بسمعة طيبة تميزه عن منافسيه في التصنيع والعقارات والصناعات الأخرى التي قد تستمد تفوقها من تنمية العلاقات الحكومية الوثيقة أو تجاهل القواعد البيئية أو استغلال الموظفين.

تصريحات جريئة

كما اشتهر بتصريحاته الجريئة وتحديه للسلطات. في سنة 2003، أنشأ منصة “أليباي”، التي أصبحت فيما بعد جزء من مجموعة “آنت قروب”، مما وضع ميدان امبراطوريته التجارية في مركز عالم التمويل الذي تسيطر عليه الدولة.

وقال لزملائه في ذلك الوقت: “إذا اقتضى الأمر باعتقال شخص ما بسبب ‘أليباي’، فليعتقلوني أنا”.

وفي بعض الأحيان، كان يتحدى الحكومة ببراعة لكي تجرأ على معاقبته بسبب مواقفه فيما يتعلق بأعمال “آنت قروب”، إذ قال في مناسبات عدة، “إذا احتاجت الحكومة إلى آنت غروب، يمكنني أن أسلمها إليها”.

وكان كبار مساعديه يدعمون مواقفه. في تلك الفترة، لم تؤخذ هذه المواقف على محمل الجد.

وأكد الأشخاص الذين يعرفونه جيدا أن هذه المواقف الجريئة ليست غريبة عن جاك ما.

في الواقع، يقول العنوان الرئيسي لمقال رأي نُشر سنة 2010 في صحيفة “تشاينا بيزنيس نيوز”: “إعطاء أليباي للدولة؟ هذا مجرد كلام من جاك”.

ويشير الضغط المسلط على “جاك ما” إلى التحول في كيفية تنظيم الحكومة الصينية للإنترنت.

فلقد فرضت رقابة مشددة على المحتوى لفترة طويلة، لكنها اعتمدت من نواح أخرى نهج عدم التدخل، وكانت اللوائح التنظيمية احتياطية. وفي البداية، كانت صناعة الإنترنت في الصين صغيرة.

وأخيرا، نرى إنه لمن السابق لأوانه تحديد إلى أي مدى ستواصل الجهات التنظيمية في كبح جماح “جاك ما” والتكنولوجيا الكبيرة.

لكن بعض المؤيدين للسوق في الصين قلقون من انجراف البلاد نحو سيناريو الخمسينات، عندما ألغى الحزب طبقة رأس المال، باستخدام لغة تقارن بين توجهات الرأسمالية وشوائبها.

ويرى هؤلاء الأشخاص أن اللغة التي استخدمها إريك جينغ مؤخرا، رئيس مجلس إدارة شركة “آنت غروب”، استحضرت هذا العصر. في مؤتمر عقد في 15 كانون الأول/ ديسمبر، قال إن الشركة “تحاول معالجة عيوبها”.

لمزيد من الأخبار الاقتصادية الدولية انقر هنا