Connect with us

Hi, what are you looking for?

أعمال

ملفات اقتصادية ساخنة بحاجة للحل خلال القمة الخليجية

الرياض- بزنيس ريبورت الإخباري|| تنعقد القمة الخليجية اليوم الثلاثاء، في السعودية، وسط أجواء إيجابية بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتأتي القمة بعد أن فتحت السعودية حدودها البرية والبحرية والجوية أمام دولة قطر، وهو ما يدعو للتفاؤل في انهاء الخلاف الخليجي.

وتسببت الأزمة الخليجية التي تفجرت عام 2017، في تراجع الاهتمام بالملفات الاقتصادية في ظل تصاعد التوتر خلال السنوات الماضية.

فيما تأتي ملفات مثل الربط الكهربائي والسوق الخليجية المشتركة والعملة الموحدة والسكك الحديدية بين دول مجلس التعاون في مقدمة النقاشات التي ستشهدها القمة.

تعزيز التعاون

بدوره، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف فلاح الحجرف، حرص قادة دول المجلس على الحفاظ على مجلس التعاون كمنظومة متماسكة قادرة على تجاوز الصعوبات والتحديات.

وشدد الحجرف، على أهمية تعزيز جميع مجالات التعاون والتكامل الخليجي دافعين بالملف الاقتصادي كعنوان للعقد الخامس من مسيرة مجلس التعاون.

ويأتي ذلك عبر تعزيز ودعم العمل المشترك للإسهام في إعادة التعافي الاقتصادي واستعادة النمو وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد الجائحة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن مجلس التعاون حقق العديد من الإنجازات والمشروعات التكاملية على مدى العقود الأربعة الماضية منها السوق الخليجية المشتركة، والاتحاد الجمركي، والربط الكهربائي، وحرية تنقل رؤوس الأموال والعديد من المكتسبات الأخرى التي يتمتع بها مواطنو مجلس التعاون والتي تؤسس للمرحلة المقبلة.

استبشار وسط الأزمات

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الكويتي، علي الموسى إن “الأجواء التصالحية في الفترة الأخيرة تبشر بالخير خصوصا فيما يتعلق بمعالجة الملفات الاقتصادية المشتركة بين دول مجلس التعاون”.

وذكر الموسى أن “المصالحة التي نأمل في تحقيقها تأتي في وقت يتطلب التعاون والتوافق من أجل تجاوز تداعيات جائحة كورونا الاقتصادية التي فاقمت أزمات دول المنطقة”.

وتسبب تراجع أسعار النفط، وفق الموسى، في توقف الأنشطة وخسائر فادحة لدول الخليج.

وأكد الموسى أن الأزمة الخليجية تسببت في تعطيل المشروعات المشتركة التي قد يدفع استئنافها مرة أخرى في تنشيط

الحركة الاقتصادية فضلا عن إعادة ضخ الاستثمارات في الدول الخليجية بدلا من التوجه خارج إطار دول مجلس التعاون.

من جانبه، قال مدير وحدة البحوث في مركز الخليج العربي للدراسات الاقتصادية، عبد العزيز الخالدي، إن هناك العديد من القطاعات الاقتصادية التي تضررت بسبب الأزمة.

ومن المتوقع وفق الخالدي، أن تشكل المصالحة في حالة تحقيقها دفعة كبيرة لتلك القطاعات.

أكثر القطاعات ربحا

وعن أبرز القطاعات الاقتصادية التي ستربح من المصالحة الخليجية، أكد الخالدي أن أكثر المستفيدين سيكون قطاع الطيران

الذي تكبد خسائر فادحة بسبب إغلاق الأجواء.

كما أن قطاع السياحة الذي تضرر بصورة كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية التي شهدت تراجعا كبيرا في معدلات السياحة الخليجية.

كما أن حركة التجارة بين دول مجلس التعاون التي تأثرت بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية.

وأشار الخالدي إلى أن عودة الوئام بين دول المجلس سيساهم في تراجع الاعتماد على الاستيراد من الخارج، خصوصا فيما يتعلق بالأمن الغذائي الخليجي.

وشدد على أن أزمة جائحة كورونا وعواقبها الوخيمة على سلاسل التوريد في العالم أثبتت أهمية التعاون في ملف الأمن الغذائي.

ولفت إلى ضرورة النظر في التطورات والعواقب الوخيمة لانهيار أسعار النفط بسبب جائحة كورونا، والتوجه العالمي

الجديد لتقليل الاعتماد على النفط الأحفوري.

ودعا الخالدي دول مجلس التعاون إلى مواكبة تطوير الصناعة النفطية، من خلال التركيز على منتجات متطورة والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتنويع مصادر الدخل.

ملفات عاجلة

بدوره، قال الباحث الاقتصادي العماني، منصور الحربي، إن دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة إلى إعادة الوئام والتوافق

بعد فترة عصيبة شهدت تراشقا وحالة تفكك أضرت بالاقتصاد الخليجي.

وأوضح أن المنطقة تعاني من أزمات اقتصادية بسبب تراجع أسعار النفط وتداعيات تفشي كورونا.

وأشار الحربي إلى أن هناك العديد من الملفات التي يجب التوافق من أجلها يأتي على رأسها ملف الأمن الغذائي والربط

الكهربائي والعملة الموحدة وتوحيد التشريعات والسوق الخليجية المشتركة فضلا عن حرية تنقل رؤوس الأموال.

وأكد أن الدول الخليجية تكبدت خسائر اقتصادية كبيرة جراء الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أن تلك الخسائر تفاقمت بصورة

كبيرة بعد جائحة كورونا، حيث بلغ عجز الميزانية السعودية 79 مليار دولار بحسب الأرقام الحكومية.

كما قفز عجز الموازنة في الكويت إلى 40 مليار دولار، فضلا عن الأزمة المالية التي تواجهها الإمارات والتي اضطرت

على أثرها إلى تقليص ميزانيتها.

لمتابعة أخر التقارير الاقتصادية العربية والدولية انقر هنا