Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

مكاسب النفط العراقي تتبخر بين أروقة الفساد

مكاسب النفط العراقي

بغداد- بزنس ريبورت الإخباري|| تعاني دولة العراق من فساد مستشري في أروقة الحكم، أدت لفقدان مكاسب النفط العراقي المتوقعة، رغم حالة التفاؤل في إيرادات جيدة للميزانية من عائدات النفط.

ويتوقع العراقيون أن تكون مكاسب النفط جيدة، إلا أنهم لا يتأملون في أن تتحسن مستوياتهم المعيشية في ظل الفساد الذي ينخر القائمين على الحكومة.

كما وتعاني العراق من أزمة مالية ومعيشية، أدت لأزمة كهرباء كبيرة، رغم حقول النفط التي تغطي أراضي العراق.

مكاسب النفط

وزادت جائحة كورونا من الصعوبات المعيشية للعراقيين، وهو ما دفع الحكومة لإجراءات تقشفية تزيد من معاناة الكثيرين، منها تأخير رواتب الموظفين، وخفض قيمة الدينار بشكل حاد أمام الدولار الأميركي، ما تسبب في قفزات بأسعار مختلف السلع وتراجع القدرات الشرائية للمواطنين.

ولم تفصح الحكومة عن خططها للتعامل مع زيادة أسعار النفط التي لامست 70 دولارا للبرميل، بينما كانت قد هوت خلال الشهور الأولى من أزمة كورونا إلى نحو 20 دولارا للبرميل، وكيفية استثمار الزيادات المحققة.

بدوره، قال عضو اللجنة المالية البرلمانية رياض المسعودي، إن “العراق لا يعاني من أزمة مالية بقدر ما يعاني من سوء إدارة للأموال، والحكومة مسؤولة عن ذلك”، مضيفا أنه “بموجب القانون، الحكومة هي التي تعد الموازنة وخطط التنمية، وعليها أن تضع خططا تتناسب مع زيادة عائدات النفط”.

وشدد المسعودي على “أهمية وضع خطط لإدارة الأموال وتبويبها بشكل مهني، حسب حاجة البلد”، مؤكدا أنه “إذا لم يتم إيجاد وتخصيص مبالغ لتنمية القطاعات الإنتاجية، على ألا تقل عن 20% من نسبة الموازنة، والتي يجب أن تذهب لإنشاء المصانع والمطارات والسكك الحديدية والزراعة العلمية، فإن العراق سيبقى يعاني من اضطرابات اقتصادية”.

زيادة الأعباء

بدوره، قال الوزير الأسبق عبد الحسين عبطان إنه يجب على الحكومة اتخاذ خطوات تخفف من معاناة المواطن.

وكتب في تغريدة له: “كان الأولى اتباع خطوات تقشفية في التخصيصات الحكومية بدلا من خفض سعر الدينار وزيادة الأعباء على المواطنين.. والآن وبعد ارتفاع أسعار النفط، ينبغي العمل لإعادته إلى سعر الصرف السابق، لإنقاذ الناس والتخفيف من معاناتهم”.

كما ورهن مختصون في الشأن الاقتصادي التخلص من تبعات الأزمة المالية بخطوات عدّة، أهمها “التخلص من الفساد والفاسدين”.

في حين، قال الخبير الاقتصادي باسم أنطوان: “ارتفاع أسعار النفط سيقلل من عجز الموازنة بما لا يقل عن ترليون ونصف ترليون دينار، وهذا الفارق إذا أحسنت معه إدارة العملية فستكون هناك إمكانية لتسخير المبالغ للإنتاج والاستثمار وتخفيف العجز وتقليص الديون والفوائد التي تترتب عليها”، مبينا أن “كل ذلك يحتاج إلى إرادة حقيقية، لكن شرط التخلص من منافذ الفساد في البلاد”.