Connect with us

Hi, what are you looking for?

مال

مصرف لبنان يدعو الحكومة للحد من إهدار موجودات العملات الأجنبية بسبب سياسة الدعم الحالية

مصرف لبنان

بيروت- بزنس ريبورت الإخباري|| وجّه حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، دعواته للحكومة اللبنانية بالقيام بوضع تصور عاجل وواضح لسياسة الدعم التي تريد اعتمادها، وذلك بالشكل الذي يضع حدا للإهدار القائم، وبما يحافظ على موجودات البنك المركزي بالعملات الأجنبية.

وقال حاكم مصرف لبنان، في كتابه لوزير المالية اللبنانية، غازي وزني، إنه يتعين على الحكومة

المساهمة في توفير واردات بالعملات الصعبة لتغطية تكلفة الدعم، وذلك في ظل خطورة

الوضع القائم والتأثيرات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنتج عن التأخر عن ذلك.

كما حذر المصرف من نتائج الاستمرار في الدعم بالآلية المتبعة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أنها

تهدد بهدر الاحتياطي الإلزامي لمصرف لبنان، وتبدد ما تبقى من أموال المودعين.

مصرف لبنان

وأشار رياض سلامة، في كتابه إلى أن قيام مصرف لبنان خلال الأشهر الماضية ببيع الدولار

بالسعر المحدد في تعاملاته مع المصارف وسعر المنصة، وبتأمين العملات الأجنبية

للمستوردات الأساسية، وهو ما ساهم في الحد من التضخم المقدر بنسبة 84% الذي كان

سيناهز 275% لولا هذا التدخل.

كما لفت سلامة إلى أن “هذا الكتاب يأتي عطفا على الكتب السابقة، والتي أكدنا فيها عدم

القابلية في الاستمرار بهذه السياسة بسبب عدم جدواها وللهدر الكبير الناتج عن عدم امكانية

ملاحقة المتلاعبين والمهربين للمواد المدعومة، وفقاً لما يصرح به العديد من الوزراء في الحكومة”.

ويأتي هذا خطاب سلامة لوزير المالية في ظل التوتر الذي تشهده العلاقة ما بين المركزي

والحكومة وعدد من الأحزاب السياسية في عملية تقاذف المسؤوليات حول الانهيار الاقتصادي

الذي يسيطر على لبنان، والذي بدأت ملامحه تظهر في العام 2019.

وتابع حاكم البنك حديثه، “لقد أكدنا مراراً على ضرورة توجيه الدعم للأسر المحتاجة، نتيجة

للانخفاض المستمر لموجودات بنك لبنان في العملات الأجنبية”.

وذلك على “إثر انقطاع تدفق العملات الأجنبية من جهة، وعدم تقدم الحكومة من

جهة أخرى بأي سياسة لترشيد الدعم، وهو ما يؤثر سلباً على إمكانية مصرف لبنان

بالاستمرار في سياسة الدعم الحالية للحكومة”.

ونوّه حاكم مصرف لبنان، في كتابه إلى توجيه نقابة المحامين في بيروت خطاباً تطلب فيه من

جمعية المصارف والمصارف، القيام فورا بما يلزم في لبنان والخارج لدى مراسلي بنك لبنان

لحماية الاحتياطي الإلزامي، كونه يشكل آخر ما تبقى من أموال المودعين.

واعتبر فيه صراحة بأن الاحتياطي أمانة لدى المصارف ومصرف لبنان، وأن المساس به بأي شكل

من الأشكال وخاصة لتمويل القطاع العام المفلس سوف يضطر النقابة لاتخاذ كافة الإجراءات بحق المرتكبين.

الدعاوى القضائية

كما طالب رياض سلامة، وزير المالية بالتفاوض مع نقابة المحامين في ما يتعلق بالدعاوى

القضائية التي تعتزم رفعها، وذلك لدرء أي مخاطر قانونية قد تنتج عنها، وتهدد إمكانية استمرار

البنك المركزي.

وأضاف سلامة، بأنه “وبعيداً عن موقف مصرف لبنان من الكتاب نقابة المحامين، ونظراً لأهمية

موقع نقابة المحامين القانوني فإن هذا الوضع سيؤدي الى تحميل مصرف لبنان مسؤوليات قانونية وقضائية”.

وبالتالي “فإنه يهدد إمكانية استكمال المصرف بالتعامل مع طلبات الحكومة، كما يمس

بعلاقات بنك لبنان مع المصارف المراسلة في الخارج”.

وكانت المناطق اللبنانية شهدت احتجاجات غاضبة ورافضة للأوضاع المعيشية الصعبة، في

معظم المدن اللبنانية؛ ولا سيما عقب انهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار، والذي اقتربت قيمته

من 15000 ليرة، في وضع لم تمر به البلاد منذ العام 1991.

إذ يعيش لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية، أدت إلى انهيار مالي غير مسبوق،

وتراجع كبير في احتياطي العملات بالمصرف المركزي، إضافة إلى ارتفاع غير مسبوق لأسعار

السلع الغذائية والمحروقات، لتشهد الأسابيع الأخيرة ذروة الانهيار المعيشي.

وفي مارس الماضي، وللخروج من هذه الأزمة اقترح رياض سلامة، تعويم سعر صرف الليرة

اللبنانية، مبرراً ذلك بأن نظام تثبيت سعر الصرف انتهى، ولم يعد صالحاً للوقت الحالي، وبأنه أحد

أبرز شروط صندوق النقد الدولي، للبدء في التفاوض للحصول على سيولة دولارية.

فيما عارض خبراء اقتصاديون وماليون، اقتراح حاكم مصرف لبنان بتعويم الليرة؛ لما سيكون له

من أثار سلبية على الأزمة الحالية، مؤكدين على أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تدهور أكثر

لقيمتها، ما يعني مزيداً من التضخم في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وزيادة معدلات الفقر.

وكانت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، حذرت من تفاقم

الوضع المعيشي في لبنان، وارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، موضحة بأن ما يزيد عن الـ 50%

من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر.

العالم

بيروت- بزنس ريبورت الإخباري|| اشترى حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة كل ممتلكاته في فرنسا قبل توليه منصبه، وفق ما تصريحات صحفية له. جاءت...

أعمال

بيروت – بزنس ريبورت الإخباري || حذر مصرفيون من صعوبة تحقيق تحولات جدية في مسار الأسواق النقدية في لبنان رغم انطلاق المنصة الجديدة لتداول...