Connect with us

Hi, what are you looking for?

مال

أوقعت نفسها في ورطة.. اتهامات لحكومة الأردن بإسكات النواب بقسائم شرائية لمنتخبيهم

قسائم شرائية

عمان- بزنس ريبورت الإخباري|| أثارت خطوة الحكومة الأردنية بتوزيع قسائم شرائية لكل نائب في البرلمان، بهدف تقديمها لمواطني دائرته الانتخابية، جدلا واسعا في الشارع الأردني.

واعتبر ناشطون أن الهدف من الإجراء الحكومي الأخير هدفا ليس نبيلا، وتدخلا غير مشروعا

لاحتواء مجلس النواب، ولتغييبه عن دوره الرقابي والتشريعي.

وتسببت جائحة كورونا واجراءات الاغلاق في المملكة الأردنية منذ مارس 2020، في فقدان كثير

من معيلي الأسر لوظائفهم وأعمالهم ومصادر دخلهم، ولا سيما العاملون باليومية.

قسائم شرائية للمنتخبين

وكانت وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية، وزعت على كل نائب 150 كوبون (قسائم شرائية مجانية)

بقيمة 50 دولار، لتوزيعها على المحتاجين في مناطقهم الانتخابية، إضافة إلى ما يتم توزيعه من

قبل الجهات الحكومية، ولم يسبق أن حدث ذلك.

بدوره، رأى موسى هنطش، النائب بمجلس النواب الأردني، بأنه كان من باب أولى قيام الجهات

الرسمية بتوزيع تلك القسائم الشرائية مباشرة على المحتاجين دون إقحام النواب.

 حيث تمتلك وزارة التنمية والدوائر الحكومية المختصة قاعدة البيانات عن الأسر الفقيرة، وهو ما

تسبب في ردة الفعل الرافضة لذلك الأمر من قبل الشارع الأردني.

وأشار موسى هنطش، إلى أن دور النائب تحول للخدمة العامة على حساب الرقابة والتشريع،

وذلك في ظل تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين وحاجاتهم الملحة.

وهو ما يؤدي في بعض الأحيان للتأثير على مواقف عدد من النواب عبر استمالتهم بتحقيق

مطالب لمناطقهم الانتخابية أو تقديم المساعدات لأبنائها، وهو ما يمثل خرقا للعمل النيابي ويضعف دور مجلس النواب.

وفي نوفمبر الماضي، انتخب المواطن الأردني مجلس النواب الحالي والذي يضم 130 نائبا،

ويشكل مع مجلس الأعيان الذي يعين بقرار من الملك السلطة التشريعية في البلاد.

الإساءة لمجلس النواب

وأكد متابعون بأن الحكومة أساءت إلى مجلس النواب عبر هذا الإجراء، وهو ما سيزيد من

الانتقاد الشعبي لدور الحكومة التي تحاول إسكات الأصوات المعارضة من خلال خطوات وإجراءات ضيقة.

لا سيما في ظل عدم تقديمها حلولا لمشكلات المجتمع الاقتصادية وأزمات الفقر والبطالة

والتداعيات السلبية الناتجة عن جائحة كورونا على المؤسسات والمشروعات والأفراد.

كما تفاقمت أزمات المواطنين الأردنيين في ظل الظروف المعيشية الصعبة إثر زيادة الأسعار

وفقد عشرات الآلاف من الوظائف، وارتفاع البطالة إلى أكثر من 25% وتجاوز نسبة الفقر 27%،

وبشكل خاص مع تداعيات الجائحة.

من جهته، قال بسام العموش، الوزير والنائب الأسبق، إن منح الحكومة للنواب قسائم

مساعدات اجتماعية عمل مُدان ومرفوض، وعلى الحكومة أن تتراجع عاجلا عن تلك الخطوة غير القانونية.

وأضاف بسام العموش، بأن الحكومة هي السلطة التنفيذية، وهي من تمتلك قاعدة بيانات

الفقراء والمحتاجين وكان عليها أن تقوم هي بتقديم المساعدات للناس، وبأن النواب هم سلطة رقابة وتشريع.

ووقعت الحكومة الأردنية إثر الإجراء الأخير في موقف لا تحسد عليه، ويتمثل في إقحامها نواب

الشعب على خط توزيع المساعدات على الأسر الفقيرة، وهو ما ألحق الأذى بسمعة النواب.

 لما يعنيه ذلك التصرف من محاولات للاحتواء وكسب تأييد أعضاء البرلمان، لاسيما في هذه

المرحلة التي يواج فيها الأردن صعوبات اقتصادية عمقتها جائحة كورونا.