Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

تعديل قانون العمل المغربي يهدد العمال بفقدان مهنهم

تعديل قانون العمل المغربي

الرباط – بزنس ريبورت الإخباري|| بات الآلاف من العمال المغاربة مهددين بفقدان مهنهم ووظائفهم بسبب تعديل قانون العمل المغربي، والذي بات فيه مرونة أكثر في التعامل مع العمال.

وتتيح التعديلات في القانون لأرباب العمل، التسريح عند مواجهة صعوبات اقتصادية، وهو ما ترفضه الاتحادات العمالية.

ويرى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن المرونة في القانون الحالي خجولة وضعيفة، ومشروطة بتوفر العديد من المبررات.

قانون العمل المغربي

واعتبر الاتحاد العام أنه من الصعب تقليص ساعات العمل، معتبرا أن القانون لم يكن ينظم كيفية التعامل مع 950 ألفا من الأجراء الذين فقدوا عملهم في فترة الحجر الصحي.

ويذهب إلى أنه وجب في تلك الفترة تدخل البرلمان من أجل التصويت على مشروع مرسوم بقانون، الذي اعتبر أن عقود أولئك الأجراء، يجب أن يتم تعليقها وليس فسخها في فترة الحجر الصحي الذي فرضته الأزمة الصحية.

ودأبت الاتحادات العمالية على التأكيد أن الهشاشة التي تطاول الأجراء في سوق العمل، عائدة إلى عدم احترام القانون من قبل المشغلين، زيادة على سيادة العمل بدون عقود والعقود محددة المدة.

ويذهب عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحسين اليماني، إلى أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب يسعى في الحوار الاجتماعي إلى مقايضة الزيادة في الحد للأجور بقبول الاتحادات العمالية بقانون الإضراب والعمل.

ويحيل اليماني على بيانات المندوبية السامية للتخطيط (حكومية)، التي تشير إلى حجم الهشاشة التي يعاني منها العمال، حيث إن نصفهم لا يتوفرون على عقود، بينما يعاني أكثر من مليون عامل من الشغل الناقص.

تسريح سهل

وأشار عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد الغني الراقي، إلى أن المرونة التي يدعو إليها رجال الأعمال في قانون العمل تعني تسريح العمال من المشغلين وقتما شاءوا دونما قيود يفرضها القانون.

وأوضح الراقي أن القانون الحالي يتضمن مكتسبات تحمي العمال، حيث لا يمكن لرب العمل أن يعمد إلى تسريح عامل بشكل تعسفي بسهولة، حيث إن القانون يفرض عليه في هذه الحال تقديم تعويضات كبيرة للعامل المستهدف.

من جانبه، يعتبر الاقتصادي رضوان الطويل، أنه في كل مرة يتراجع النشاط الاقتصادي ويتدهور العجز التجاري ويرتفع عدد العاطلين، تتم المطالبة بالمرونة في سوق الشغل، كحل لمسألة النمو والتشغيل.

وقال الطويل: “يرى المدافعون عن المرونة ضرورة تليين القوانين في مجال التوظيف والتسريح والأجور”.

ويذهب إلى أن رهانات المرونة في سوق العمل لا تنطوي على الفضائل التي يراها المدافعون عنها، حيث إن تحديد مدة العقود وتقليص حماية العمل وإعادة النظر في متغير الأجور، لا تساعد، بالضرورة، على حفز النمو وتقليص البطالة، بل إنها قد تفضي إلى ضعف النمو وتسريع هشاشة الأجراء.