Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

قانون العمل الأردني.. انتقاد للتعديلات وعجز عن المطالبة بالحقوق

قانون العمل الأردني
قانون العمل الأردني عمال أردنيين

عمان- بزنس ريبورت الإخباري|| عدّلت وزارة العمل الأردنية على قانون العمل الأردني، في وقت لاقت فيه هذه التعديلات انتقادات منظمات واتحادات نقابية عمالية.

وبدأ مجلس النواب الأردني قبل أيام، مناقشة قانون العمل الأردني والتعديلات التي ستُجريها عليه، في حين اعتبرت المنظمات العمالية أنها تشكل انتهاكا واضحا لحقوق العمال وتضعف قدرتهم على المطالبة بحقوقهم.

وتجدر الإشارة إلى أن التعديلات على قانون العمل الأردني لا تصب في مصلحة العمال، حيث تشتمل على نصوص تكبل حريتهم في المطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم من خلال الحد من إنشاء الهيئات النقابية التي تدافع عنهم وتتابع شؤونهم.

قانون العمل الأردني

بدوره، وجّه رئيس المرصد العمالي الأردني أحمد عوض وجه مذكرة إلى مجلس النواب للمطالبة بعدم الموافقة على تعديلات قانون العمل الأردني المحالة إليه من الحكومة، لضررها الكبير على العمال.

وقال عوض: “يجب صياغة قانون لتحسين أوضاع العمال الأردنيين وحماية حقوقهم والتصدي للانتهاكات التي يتعرضون لها”.

وأكد على ضرورة إعادة تطوير قانون العمل الأردني بحيث يوفر الحماية الاجتماعية الضرورية، والتعامل معه باعتباره حقا مكتسبا وتندرج ضمن معايير العمل اللائق التي طورتها منظمة العمل الدولية، والتي تشكل أرضية لتحقيق التوازنات في علاقات العمل.

وأشار عوض إلى أن المعايير والحمايات تتركز في جملة من المبادئ، تتمثل في توفير الحمايات الاجتماعية المنصوص عليها في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (102) بشأن المعايير الدُنيا للضمان الاجتماعي والقضاء على كافة أشكال التمييز في الاستخدام والمهنة.

العمل القسري

كما أكد رئيس المرصد العمالي أهمية القضاء على جميع أشكال العمل الجبري (القسري) وتطوير آليات الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية وحماية الحق في التنظيم النقابي.

وشدد على ضرورة احترام معايير العمل الأساسية المتعلقة بساعات العمل والإجازات الأسبوعية والرسمية والسنوية والمرضية وشروط السلامة والصحة المهنية.

كذلك تضمين القانون أدوات فعالة لضمان إنفاذه، عبر تعزيز قوة أصحاب المصلحة في تنفيذه من عمال وأصحاب عمل.

وبين أن القانون لا يزال يستثني عمال الزراعة من الحمايات الاجتماعية، رغم وجود عشرات الآلاف من العاملين والعاملات في هذا القطاع والذين يعانون بشكل كبير من الحرمان والاستغلال بسبب عدم شمولهم في قانون العمل.

العدالة للعمال

بدوره، قال الخبير الاقتصادي منير حمارنة، إنه يجب أن يحمل قانون العمل الأردني في طياته حدا واضحا من العدالة للعمال، تلتزم به المؤسسات الرقابية والتي يجب أن تمنع من الخروج عنه أو تخطيه.

وأضاف حمارنة: “لدينا قضيتان مهمتان تخصان قانون العمل. القضية الأولى الخلاف بين العامل ورب العمل على الحقوق وهي قضية تجب معالجتها، ويجب أيضا حل مشكلة الأجور عبر رفع الحد الأدنى (260 دينارا حاليا) بما يتوافق مع غلاء المعيشة”.

أما القضية الثانية: “فهي حماية العامل من الفصل وإنهاء الخدمات، وذلك عبر السماح بتأسيس النقابات استنادا إلى نصوص قانونية واضحة، فالنقابات هي التي تستطيع حماية العامل وحقوقه”.

وقال مدير بيت العمال حمادة أبونجمة: “يفترض في أي توجه لإجراء تعديلات على قانون العمل، أن تتم مراعاة القواعد الأساسية لحقوق العمل التي ضمنها الدستور الأردني والشرعة الدولية”.

وكذلك معايير العمل الدولية في ضمان توفير شروط العمل اللائق لجميع العمال والقضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة والقضاء على جميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي والقضاء الفعلي على عمل الأطفال”.

صياغة التعديلات على قانون العمل الأردني

وأكد أن صياغة التعديلات المقترحة في قانون العمل الأردني ذات العلاقة بتشغيل الأردنيين تنطوي على توجهات تتعامل مع عنصر العمل وتشغيل القوى العاملة بمنظور اقتصادي بحت، أي دون الالتفات إلى الاعتبارات الاجتماعية والإنسانية ومتطلبات الأمن المجتمعي.

وانتقدت مجموعة من منظمات المجتمع المدني ومراكز الدراسات، في بيان صحافي مشترك، تعديلات قانون العمل الأردني لسنة 2020 المعروضة حاليا على مجلس النواب.

وقالت المنظمات إن هذه التعديلات في النظام الأردني جاءت مجتزأة وانتقائية وغير ملائمة لسوق العمل.

كما اعتبرت أنها لم تستند إلى نظرة شاملة للقواعد الأساسية لمتطلبات عملية إصلاح تشريعات العمل.

وطالبت المنظمات البرلمان برد القانون وإعادة مراجعته، بهدف إجراء عملية إصلاح شاملة لأحكامه. ودعت إلى فتح حوار وطني فعال على قاعدة المعايير الدولية ذات الصلة التي التزم بها الأردن والمبادئ والمنهجيات الواجب اتباعها في عملية الإصلاح في قانون العمل الأردني.