Connect with us

Hi, what are you looking for?

أعمال

مشاورات تونسية لحشد الدعم لاشتراطات الحصول على قرض صندوق النقد

تونسية

تونس- بزنس ريبورت الإخباري|| شرع هشام المشيشي، رئيس الحكومة التونسية، بعقد سلسلة مشاورات مع كبرى الهيئات الوطنية التونسية؛ في إطار جهود لرسم ملامح خارطة الإصلاحات الاقتصادية التي ستُقدم عليها الحكومة.

وتشمل سلسلة اللقاءات مشاورات مع الاتحاد العام للشغل، وهي النقابة الأكثر تمثيلية في

أوساط العمال، واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، فيما تزداد وتيرة الأزمة السياسية

بين الأقطاب السياسية التونسية.

وتستعد الحكومة التونسية لجولة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء

اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في إبريل الجاري؛ بغرض الحصول على قرض جديد،

لاستكمال خطة الاقتراض الخارجي لتوفير نحو 6 مليارات دولار تحتاجها الموازنة هذا العام، وسط توقعات بجولة صعبة.

شروط صندوق النقد الدولي للاقراض

ويشترط صندوق النقد على الدول النامية إصلاحات اقتصادية ومالية ونقدية، مُقابل قروض

تطلبها هذه الدول، ويلجأ الصندوق إلى صرف شرائح القرض، وفق ما تم تحقيقه من إصلاحات.

وكان النقد الدولي، دعا تونس في بيان له، في فبراير الماضي، لتوفير المناخ السياسي المناسب،

واعتماد برنامج قوي وموثوق للإصلاح يحظى بتأييد واسع النطاق.

ولفت الصندوق إلى هيمنة أوجه الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في تونس بسبب جائحة

كورونا على الأوضاع، رغم توقعات تعافي النمو بدرجة محدودة في عام 2021.

من جانبه، أشار خالد النوري، الخبير المالي التونسي، إلى بحث الحكومة التونسية في مفاوضاتها

مع المنظمات والأحزاب عن السند السياسي لضمان عدم الاعتراض على تطبيق إصلاحات لا تحظى بتأييد شعبي.

ورأى خالد النوري، بأنه ليس لدى الحكومة هوامش تحرك كافية؛ نتيجة الضغوط المالية

العمومية والحاجة الماسة لتمويلات صندوق النقد.

كما طالب صندوق النقد، بتسريع وتيرة عملية التلقيح ضد كورونا، لما له من أهمية كبيرة في

انعاش الاقتصاد، وتحسن الوضع الصحي، وتجنب التمويل النقدي المستقبلي للحكومة؛ لأنها

تخاطر بعكس المكاسب التي تحققت في فترة خفض التضخم.

اصلاحات اقتصادية حكومية تونسية

كما أضاف النوري، بأن تونس ملزمة بتطبيق الإصلاحات حتى في ظل معارضة داخلية، متوقعاً

أن تواجه الحكومة تشدداً من صندوق النقد بالتمسك بشروطه خلال المفاوضات الجديدة.

ودعا صندوق النقد الدولي الحكومة التونسية، إلى ضبط كتلة الأجور، وخفض الدعم المخصص

للطاقة والتحويلات إلى الشركات العامة، والتركيز على قطاعات الصحة والاستثمار والحماية الاجتماعية.

بالإضافة إلى تعزيز عدالة النظام الضريبي وجعله أكثر دعماً للنمو وحث على اتخاذ إجراءات

لتسوية المتأخرات المتراكمة في نظام الضمان الاجتماعي.

لا سيما بعد أن تعثرت الحكومات السابقة في تنفيذ تعهدات الاتفاق التي وقعتها حكومة

الحبيب الصيد في مايو 2016 مقابل الحصول على اتفاق قرض بقيمة 2.8 مليار دولار.

وكان الصندوق النقد الدولي وافق على في إبريل من العام 2016، على منح تونس قرضاً مدته 4

سنوات، وتبلغ قيمته 2.8 مليار دولار، إلا أنها لم تستلم سوى 1.6 مليار دولار؛ نتيجة عدم قدرة

الحكومة على تنفيذ إصلاحات هيكلية مقابل حصولها على القرض.

وكانت الحكومة التونسية وقعت اتفاقاً مع الاتحاد العام للشغل، وصفه المشيشي بالتاريخي،

لبدء إصلاحات اقتصادية واجتماعية بموافقة النقابات العمالية، قائلاً إن الإصلاح “هو المعركة

الحقيقية التي يجب أن يخوضها التونسيون بيد واحدة لإنقاذ البلاد”.

مساندة نقابية للإصلاحات الاقتصادية التونسية

وحث هشام المشيشي النقابات العمالية لمساندة الحكومة في ظل ما ستواجهه من

صعوبات قد تترتب عن الإصلاحات الاقتصادية المقبلة، وكانت النقابات أبدت مرونة في ملفات

تتعلق بسياسة الدعم وإصلاح المؤسسات العمومية وأيضاً الجباية.

وأكد نور الدين الطبوبي، أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، على تمسك الاتحاد بمراعاة

القدرة الشرائية للطبقات الضعيفة (الفقيرة) والوسطى وحمايتها من زيادة الأسعار التي قد

تترتب على رفع الدعم التدريجي على عدد من المواد الأساسية التي تدعمها الدولة.

وذلك بعد موافقة الاتحاد على الشروع في تنفيذ إصلاحات فورية في 7 مؤسسات حكومية في

قطاعات حيوية، كما اتفقت الحكومة مع منظمة رجال الأعمال على تشكيل لجان مشتركة

بهدف صياغة إطار عملي للإصلاحات المنتظر اتخاذها.

وقال سامي الطاهري، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، إنه إلى الأن لا علم للاتحاد

بمضمون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والتي تبدو سرية وغير معلومة، مؤكدا على

تمسك النقابات العمالية بالوضوح في مسار المفاوضات بين الحكومة ومؤسسات التمويل الدولية.

كما ورأى محسن حسن، الخبير الاقتصادي، بأن فقدان ثقة صندوق النقد الدولي في الحكومات

التونسية المتعاقبة، كان بسبب عدم تنفيذها تعهداتها التي التزمت بها بشأن الإصلاحات

الاقتصادية، وهو ما يُمثل جوهر المشكلة الحالية، والتي أدت إلى فقدان الثقة.

وتوقع محسن حسن، بأن تكون المفاوضات المُرتقبة صعبة جداً نظرا لغياب الوفاق السياسي

والتوافق حول حزمة الإصلاحات، مرجحاً بأن يعطي النقد الدولي “فرصة أخرى” لتونس.

الملاذ الأخير للاقتراض

وبحسب الخبير الاقتصادي فإن قيام صندوق النقد الدولي بإغلاق باب إقراض تونس، فإن بقية

المؤسسات العالمية ستأخذ نفس الاتجاه، وخروج تونس للسوق العالمية لغرض الاقتراض سيصبح شبه مستحيل.

ومن الجدير بالذكر بأنه ومنذ اندلاع الثورة التونسية، لم تنجح جميع الحكومات في حل المشاكل

الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع التضخم والبطالة، بينما تتزايد الضغوط من المقرضين الدوليين

  لحثها على الاسراع في تنفيذ الإصلاحات التي تعطلت منذ سنوات.

وتتجه الحكومة إلى اقتراض نحو 19.5 مليار دينار (7.22 مليارات دولار) من الأسواق الداخلية

والخارجية، وهو ما يعدل 37% من إجمالي الموازنة التي صادق عليها البرلمان في ديسمبر

الماضي، بقيمة 52.6 مليار دينار، ليمثل الاقتراض الجانب الأكبر من التمويل في موازنة 2021.

وكان صندوق النقد الدولي حذر من وصول العجز المالي في تونس إلى 9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2021، لافتا إلى أهمية تطبيق الإصلاحات للحد من العجز.

مال

تونس- بزنس ريبورت الإخباري|| تزداد عمليات بيع السندات التونسية خلال الأيام الأخيرة، في ظل مخاوف المستثمرين والدائنين من مخاوف تخلف عن سداد أقساط القروض...

اخر الاخبار

تونس- بزنس ريبورت الإخباري|| قالت البنك المركزي التونسي إن مفاوضات جادة ومتقدمة يجريها مع السعودية والإمارات لتعظيم الموارد التونسية. وتعاني الموارد التونسية نقصا شديدا...

أعمال

تونس- بزنس ريبورت الإخباري|| صادقت وكالة موديز للتصنيف الائتماني على تخفيض التصنيف لدولة تونس مع المحافظة على آفاق سلبية في المستقبل. وقالت وكالة موديز...

سياسي

تونس- بزنس ريبورت الإخباري|| تتسلم الحكومة التونسية الجديدة مهامها وسط أزمة مالية واقتصادية خانقة، وتوترات سياسية دفعت بالرئيس قيس سعيد لتعطيل البرلمان وتنفيذ جملة...