Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

تحويلات المغتربين تُسعف رصيد تونس من النقد الأجنبي في ظل تدهور الأوضاع

تحويلات المغتربين تُسعف رصيد تونس من النقد الأجنبي

تونس- بزنس ريبورت الإخباري|| سجلت تحويلات المغتربين في تونس، مستويات جيدة من النقد الأجنبي، لتُسعف احتياطي النقد

الأجنبي الذي تقلص كثيرا بسبب جائحة كورونا.

وجاءت تحويلات المغتربين لتمنع انهيار العملة الوطنية في ظل الإبقاء على الاحتياطي النقدي عند مستويات جيدة في ظل حالة

التردي التي تعيشها تونس.

وخلال مارس الماضي، زادت تحويلات المغتربين 11.2%، لتبلغ 1427 مليون دينار (509 ملايين دولار)، بعد أن كانت 1298

خلال مارس من العام الماضي.

تحويلات المغتربين

ويواصل التونسيون رغم تداعيات جائحة كورونا على عائداتهم في بلدان الإقامة، إسعاف أرصدة البنك المركزي بموارد من العملة

الصعبة، بعد فقدان البلاد أهم مصادر النقد الأجنبي، لا سيما قطاعي السياحة، وصادرات الفوسفات.

وقال البنك المركزي، في بيان، نهاية مارس الماضي، إن مداخيل العملة الصعبة زادت 11.2%، ما ساهم في تعويض جزئي

لانخفاض المداخيل السياحية التي تراجعت بـ 55.9%.

وأكد البنك المركزي أن موجوداته الصافية من العملة الصعبة بلغت 21.8 مليار دينار (نحو 7 مليارات و800 مليون دولار)، ما

يكفي لتأمين 157 يوما من الواردات، مقابل 20 مليار دينار (نحو 7 مليارات و150 مليون دولار) خلال الفترة نفسها العام الماضي، أي ما يعادل 115 يوماً من التوريد.

وتكشف زيادة تحويلات التونسيين في الخارج حجم التزام المغتربين تجاه أسرهم التي تفاقم وضعها بعد جائحة كورونا وخسارة أكثر

من 270 ألف تونسي مصادر دخولهم.

رافد مهم

وقال الخبير المالي محمد منصف الشريف، الذي قال إن جزءا من تحويلات التونسيين يذهب إلى الإنفاق الأسري، مستبعدا أن تكون

زيادة التحويل موجهة للاستثمار أو للادخار.

وأكد الشريف أن تحويلات المغتربين التي تذهب للاستهلاك تخفف الصعوبات المالية للأسر، وتقلل من حاجتها للمساعدات الحكومية،

غير أن انعكاسها الاقتصادي يبقى محدودا.

وأشار إلى أن تحويلات المغتربين يجب أن تكون رافدا مهما في البناء الاقتصادي الجديد، بتوجيهها نحو الاستثمار في قطاعات خالقة

للثروة.

ويحاول البنك المركزي دفع القطاع المالي نحو جذب مزيد من العملاء التونسيين في الخارج، والاستفادة من دخول 1.6 مليون

تونسي في المهجر، عبر تحفيزهم على وضع أموالهم في البنوك المحلية مع تمتيعهم بنسبة فائدة مجزية.

ويعمل المركزي التونسي إلى اعتماد خطة جذب مزيد من أموال التونسيين في الخارج، للحفاظ على رصيد مطمئن من النقد الأجنبي

يسمح بمواصلة البلاد لتسيير عمليات التوريد الأساسية وسداد أقساط الديون المستحقة، بعد تعثر استعادة قطاع الفوسفات، وإرجاء عودة القطاع السياحي، بسبب تواصل الجائحة الصحية.

وبسبب جائحة كورونا، هوت عائدات القطاع السياحي بنسبة 65%، العام الماضي، فيما يغيب أفق استعادة القطاع نشاطه هذا الموسم، نتيجة تواصل إغلاق الحدود مع الجزائر التي توفر ما يزيد عن مليوني سائح للسوق التونسية، وتوقف شبه تام للحجوزات على بقية الأسواق.

والسياحة في تونس، من أبرز مصادر النقد الأجنبي الواردة إلى البلاد، وتشكل حصة رئيسة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، التي تواجه منذ عقد، تحديات سياسية واقتصادية واستثمارية.