Connect with us

Hi, what are you looking for?

العالم

انتشار سلالة أوميكرون قد يكون الضربة القاضية لآمال الاقتصاديين

متحور أوميكرون

نيويورك- بزنس ريبورت الإخباري|| شكّل انتشار سلالة “أوميكرون” الجديدة من فيروس كورونا الضربة القاضية لآمال الاقتصاديين المتفائلين بأن الاقتصاد العالمي سيدخل عام 2022 على أسس أكثر رسوخاً.

وقد يقوض تفشي “أوميكرون” خطط صنّاع السياسات للتركيز على التضخم بدلاً من ضعف الطلب.

ومن المقرر أن تؤدي القيود الجديدة المفروضة على السفر إلى زعزعة ثقة المستهلكين والشركات، وهو ما قد يحد النشاط الاقتصادي في بعض الأماكن مع بدء موسم العطلات في العديد من الدول.

سلالة أوميكرون

وذكرت محطة “إن تي في” أنَّ اليابان تعتزم إغلاق الحدود فعلياً، وحظر دخول كل الزوار الأجانب

كجزء من خطتها للحد من انتشار الفيروس.

من هذا المنطلق، تحركت الأسواق سريعاً لحساب حجم الضربة الاقتصادية. كما انحسرت

التوقُّعات المتعلقة برفع البنوك المركزية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وأستراليا

لأسعار الفائدة خلال العام المقبل بمقدار 10 نقاط أساس على الأقل يوم الجمعة الماضي.

مما لا شكَّ فيه أنَّ الخطوات التالية سيجري تحديدها بناءً على ما يكتشفه العلماء بشأن المتحوِّر

الجديد، مثل مدى مقاومته للقاحات، ومدى قابلية انتقاله مقارنة بمتحوِّر “دلتا” الذي تفشى في

الأشهر الأخيرة دون إعادة الاقتصادات إلى حالة الركود.

السيناريو الأسوأ سيظهر إذا كان المتحوِّر الجديد يستلزم إعادة فرض عمليات الإغلاق التي تعيق

النمو، وبالتالي؛ تهديد سلاسل الإمداد المضطربة بالفعل والإضرار بالطلب، وهذا من شأنه

إثارة المخاوف بشأن نشوب مزيج تضخمي يتكون من تضخم أسرع، ونمو أبطأ.

أربعة احتمالات

وسلط الاقتصاديون في مجموعة “غولدمان ساكس” الضوء على أربعة احتمالات اقتصادية

تكمن خلف انتشار سلالة “أوميكرون”.

أحد هذه الاحتمالات ينطوي على سيناريو سلبي، إذ يمكن أن تؤدي موجة كبيرة من العدوى إلى

تباطؤ النمو العالمي السنوي إلى 2% في الربع الأول من عام 2022، وهو ما يقل بنسبة 2.5% عن

توقُّعاتهم الحالية. كما أنَّ نمو العام المقبل ككل سيبلغ 4.2%، أو ما يقل بنسبة 0.4% عن التوقُّعات.

أما الاحتمال الجيد، فيدور حول إثبات أنَّ المتحوِّر الوبائي شيء لا ينطوي على تهديد كما كان

يُخشى في البداية، لكنَّ ظهوره يذكرنا أنَّ الوباء سيظل يشكل تهديداً للاقتصاد العالمي، وربما

يستمر هذا التهديد لأعوام قادمة.

قالت أليسيا جارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى شركة “ناتيكسيس”: “لم نعانِ بعد من الركود التضخمي؛ لكنَّ مواجهة عام آخر دون التنقل العابر للحدود، واستمرار اضطرابات سلسلة الإمداد ذات الصلة؛ قد تدفعنا إلى هذه المعاناة”.

تأثير أقل

مع ذلك، يقول بعض خبراء الاقتصاد، إنَّ تداعيات الوباء ربما تكون أقل مما جرت مشاهدته خلال فترة الركود الاقتصادي في عام 2020.

لم تظهر الحكومات- باستثناء الصين- رغبتها في الاندفاع مرة أخرى نحو فرض عمليات الإغلاق. وفي الواقع؛ تفسر إمدادات اللقاحات جزئياً لماذا تشير البيانات عالية التردد إلى أنَّ القيود المفروضة في أوروبا أثبتت أنَّها أكثر مرونة، وأقل ضرراً بالنمو الاقتصادي.

يقول روب سوبارامان، رئيس أبحاث الأسواق العالمية في المجموعة المالية اليابانية “نومورا هولدينغز”، إنَّ “الشركات والأسر تكيَّفت مع القيود وعمليات الإغلاق، وبالتالي؛ قد لا تكون الضربات شديدة هذه المرة”.

وأضاف: “هذا قد يعني إغلاقاً محلياً عند ظهور حالات إصابة وتشديد القيود على السفر الإقليمي، وزيادة احتمال إغلاق الموانئ”.

وأوضح أنَّ “الصين أثبتت مدى براعتها في إدارة انتشار حالات الإصابة بالفيروس، لكنَّ التكاليف الاقتصادية طويلة الأمد ستزداد إذا كانت السلالات شديدة العدوى مستوطنة على الصعيد العالمي”.

في الوقت نفسه، يقول ميكي ليفي، كبير الاقتصاديين في الولايات المتحدة وآسيا لدى “بيرنبرغ كابيتال ماركتس”، إنَّه إذا انتشر المتحوِّر الوبائي الجديد “فقد يؤدي إلى إبطاء الزخم القوي في الاقتصاد الأمريكي”.

تباطؤ الانتعاش الاقتصادي

قبل ظهور متحوِّر “أوميكرون”؛ كان بعض الاقتصاديين يميلون نحو تحول الطلب بعيداً عن السلع المعمرة، والتوجه نحو الخدمات، مثل: الترفيه، والسفر، والسياحة، لكن هذا التحول قد يتأخر الآن، مما يحد من احتمالات الانتعاش العالمي المتفاوت بالفعل.

حذر صندوق النقد الدولي في أكتوبرمن أن التعافي الاقتصادي فقد زخمه، وأصبح منقسماً على نحو متزايد.