Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

الصراع في مأرب يضع النفط اليمني أمام مخاطر الاستنزاف

الصراع في مأرب

صنعاء- بزنس ريبورت الإخباري|| يواجه النفط اليمني مخاطر الضياع والاستنزاف بسبب الصراع الدائر في محافظة مأرب بين الحوثيين من جهة، والقوات الحكومية والتحالف بقيادة السعودية من جهة أخرى.

وتتركز ثروة النفط اليمني في شرق البلاد، حيث تقع محافظة مأرب ضمنها، وهو ما يهدد باستنزاف المزيد من مقدرات البلد المنكوب.

وفي سياق متصل، نزح آلاف اليمنيين من محافظة مأرب، بسبب المعارك، وهو ما ينذر بأزمة سكانية تضاف لمسلسل الأزمات اليمنية.

ثروة النفط اليمني

وحذرت منظمات دولية من موجات نزوح جديدة من المناطق الشرقية للمحافظة التي تركزت فيها المعارك بنسبة كبيرة، إضافة إلى مفاقمة أوضاع السكان والنازحين بشكل عام، مع تردي الخدمات بصورة تهدد قدرات الشركاء والعاملين والمنظمات الإغاثية والإنسانية المحلية والدولية.

في السياق، يفيد الناشط الاجتماعي في مأرب صلاح الياسري، بأن الوضع مأساوي للغاية، ليس فقط في المناطق التي تتركز فيها المعارك، بل في معظم مناطق المحافظة، مع تردي الأوضاع المعيشية وانعدام الخدمات العامة، إذ تتركز المعاناة بشكل أكبر لدى مئات آلاف النازحين من جميع المحافظات اليمنية الذين تكتظ بهم مأرب.

ويؤكد الياسري أن “المنظمات الإغاثية والإنسانية تجد صعوبة بالغة في تقديم المساعدات للسكان والنازحين المتضررين، إضافة إلى أن معارك مأرب سيكون لها تبعات كارثية على الأوضاع الإنسانية والمعيشية لليمنيين بشكل عام وتهدد بتوسيع رقعة الفقر والمجاعة

وأضاف: “كما أن مستويات البطالة ستتضاعف، إذ استقطبت مأرب وشكلت ملاذا أمنا لإعداد كبيرة من الأيادي العاملة من مختلف المحافظات اليمنية منذ بداية الحرب”.

استنزاف الموارد

ويهدد اشتداد هذه المعارك التي توصف بأنها الأعنف منذ بداية الحرب في البلاد، الموارد الرئيسية وثروة النفط اليمني، وما هو متوفر من ثروات باتت في مرمى الإهدار بشكل كامل، حسب مراقبين.

ويقول موزع غاز في محافظة شبوة المجاورة لمأرب، علي عابد، إن ما يدور في مأرب من معارك مستعرة له أضرار كارثية على مختلف الخدمات المعيشية، ليس فقط في مأرب، بل في أغلب المحافظات اليمنية التي ترتبط فيما بينها بعديد المصالح الاقتصادية.

وقال عابد إن حقول مأرب تغذي الكثير من احتياجات المحافظات بغاز الطهو، “ولكن كل ذلك تغير نظرا لتضرر حركة النقل من مواقع الإنتاج في صافر وانقطاع طرق النقل المعتادة واستحداث طرق محدودة وشاقة ومكلفة”.

وانعكس ذلك على أسعار الأسطوانة التي زادت من 2500 ريال إلى 3000 ثم ارتفعت إلى 3500 ريال في بعض المدن الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية.

بينما تباع في مناطق أخرى خصوصا في المناطق الريفية ومناطق التماس الواقعة بين طرفي الحرب وكثير من المحافظات الشمالية بأكثر من 5 آلاف ريال.

تفاقم المعاناة

ويشكو سائقو الشاحنات المحملة بغاز الطهو من تعثر وتوقف المرور والحركة بعد ما تعثر مرورها من مناطق وسط شرق مأرب باتجاه بعض المناطق والمحافظات شمال وجنوب اليمن.

فيما يعاني مزارعون من توقف نشاطهم وتسويق محاصيلهم التي تلتهمها نيران المعارك وتكبدهم خسائر جسيمة.

وكانت الحكومة اليمنية تعمل على بلورة خطة لاستغلال الغاز المستخرج من حقول صافر في مأرب لرفد مواردها الشحيحة وإنتاج الطاقة الكهربائية باعتبار شركة صافر تُصدّر الغاز الطبيعي لمشروع بلحاف، وكذلك محطات مأرب لإنتاج الطاقة الكهربائية التي كانت تستهدف استئنافها خلال العام الحالي.

ويغطي حقل صافر للنفط والغاز في مأرب احتياجات اليمن من غاز الطهو بنسبة كبيرة.

في حين تحمل الشاحنات حوالي 350 ألف أسطوانة من الغاز تصل يوميا لمعظم المحافظات اليمنية سواء الواقعة في النطاق الجغرافي للحكومة المعترف بها أو التي يسيطر عليها الحوثيون.

ومع ارتفاع حجم الاستهلاك المحلي في اليمن إلى نحو 600 ألف أسطوانة في اليوم، وهو رقم كبير يؤدي عند نشوب أي مشكلة إلى زيادة الطلب ومن ثم يشكل ضغطا كبيرا على الجهات المعنية بالتسويق والتوزيع.

وتركزت ثروة النفط اليمني في المناطق الشرقية من البلاد، خصوصا في محافظة مأرب وشبوة وحضرموت، إلى جانب ما تتميز به لكونها محافظات نفطية تكتنز ثروات هائلة معظمها لاتزال في باطن الأرض لم يتم استخراجها.

بينما تشكل المحاصيل الزراعية التي تنتجها ما نسبته 15% من إجمالي الإنتاج الزراعي في اليمن، ومن أهم محاصيلها الزراعية الحبوب والخضروات والفواكه والأعلاف، وفق بيانات رسمية.

وتسببت الحرب والمعارك في ارتفاع كبير لنسبة الفاقد النفطي والغاز المنزلي من احتياطيات قطاع صافر رقم 18.

وقالت مصادر في شركة صافر الحكومية إن “القطاع 18” في مأرب يغطي احتياجات السوق المحلية من غاز الطهو بنسبة تزيد على 90%، حين كان ينتج نحو 30 ألف طن، قبل انخفاض كمية الإنتاج بشكل كبير مؤخرا.