تونس- بزنس ريبورت الإخباري|| أعلن البرلمان التونسي عن موافقته على قانون إنعاش اقتصادي، يتضمن تسوية لمخالفات الصرف الأجنبي للشركات والأفراد والسماح لكل التونسيين بفتح حسابات بالعملة الأجنبية لأول مرة.
وبحسب القانون، فإنه سيتم السماح للشركات بالحصول بسهولة على قروض لمواجهة المصاعب الاقتصادية وسيسمح للدولة باستقطاب أموال أكبر من السوق السوداء.
وتعيش تونس محنة غير مسبوقة بسبب الأعداد القياسية اليومية للإصابات والوفيات جراء تفشي فيروس كورونا. إذ سجلت حصيلة إصابات يومية قياسية في أكثر من مرة على مدار الأسبوعين الأخيرين، كانت أقصاها قرابة عشرة آلاف إصابة بتاريخ السادس من يوليو/ تموز الجاري.
إنعاش اقتصادي
ونشرت رئاسة الحكومة أمس، بعض تفاصيل مشروع قانون إنعاش الاقتصاد وتسوية مخالفات الصرف.
وتضمن المشروع خط تمويل بـ 3000 مليون دينار بضمان الدولة لفائدة المؤسسات المتضررة
من فيروس كورونا، بنسبة فائدة سنوية لا تتجاوز 3 بالمائة وتُسدد على 7 سنوات مع مدة إمهال بسنتين.
في سياق آخر، شهد معدل التضخم السنوي في تونس، ارتفاعًا إلى 5.7% خلال شهر يونيو
الماضي، وفق بيانات رسمية، علماً أنه سجل 5% في مايو/ أيار.
وبحسب البيانات، فإن معدل التضخم شهد استقراراً خلال الشهرين الماضيين عند نسبة 5%.
وقال مكتب الإحصاء الحكومي، إن مؤشر أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفع 7.2% في
يونيو/حزيران مقارنة بالفترة نفسها قبل عام.
معدل التضخم
وقال صندوق النقد الدولي في مايو الماضي، إنه على تواصل وثيق مع السلطات التونسية لفهم
التفاصيل الفنية لخططهم للإصلاح الاقتصادي، وهو ما سيكون خطوة مهمة صوب طلب تونس برنامجا تمويليا من الصندوق.
وكان وزير الاقتصاد التونسي علي الكعلي، قد قال إن الوضع المالي للبلاد حرج وتوقع التوصل
إلى اتفاق مع صندوق النقد في غضون ثلاثة أشهر، وهو إطار زمني أقصر من المعتاد.
وتصاعدت ديون تونس وانكمش اقتصادها 8.8%، بينما بلغ عجزها المالي 11.4%، وهي تجري
محادثات مع مقرضين محتملين آخرين، من بينهم قطر للمساعدة في تمويل الميزانية العامة.
وتعيش تونس هذه الفترة، على وقع حراك سياسي لحل الأزمة الحالية، في ظل استمرار الخلافات والتنازع حول الصلاحيات بين الرئاسات الثلاث منذ عدة أشهر، وسط آمال بالوصول إلى تفاهمات سياسية وحدوث انفراجه قريبة.
وبدأ الحديث عن الانفراج، بعد لقاء رئيسي الدولة قيس سعيد والبرلمان راشد الغنوشي، عقب 6 أشهر من توتر العلاقة وانسداد لغة الحوار بينهما، في ظل صراع على الصلاحيات.
وفي الوقت الذي لا تزال رئاسة الجمهورية تتكتم على مخرجات ونتائج هذا اللقاء، أعلنت حركة النهضة، أنّه كان إيجابيا.
