Connect with us

Hi, what are you looking for?

أعمال

هل يتجه العراق نحو اتخاذ قرار بتعويم الدينار

العراق

بغداد- بزنس ريبورت الإخباري|| شهدت دولة العراق أزمات متعددة على مدار الأعوام الماضية،

ومن أبرزها الأزمات الاقتصادية التي تولدت عن أزماتٍ سياسية وتنموية.

وكان أخرها انخفاض العملة المحلية أمام الدولار الأميركي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البضائع

والسلع والاحتياجات اليومية للمواطن بنسب لا تقل عن 25%ً، بالرغم من موارد النفط الغنية.

وكانت الحكومة العراقية أقرت أن خطة تخفيض قيمة العملة المحلية أمام الدولار، والتي رأى

متابعون بأنها تعمل على توفير 6.9 مليار دولار، وهو ما حرَم العراقيين من قُرابة الـ 30% من

دخلهم؛ بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية المستوردة، ومنها الأغذية والأدوية.

تخفيض قيمة الدينار

وكان القرار الحكومي بتخفيض قيمة الدينار العراقي في نهاية العام 2020، أثار المخاوف من أن

تراجع القيمة، يُمثل تمهيداً لتعويمٍ كامل للعملة العراقية.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن البنك المركزي العراقي خفض سعر صرف العملة المحلية (الدينار)

أمام الدولار بنسبة 24%، مبرراً ذلك بسعيه لإدارة المدفوعات والأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد بشكل أفضل.

وعلى إثره وصلت قيمة سعر صرف الدولار إلى نحو 1470 ديناراً عراقياً للمواطنين، فيما بلغ

سعره للبنوك العاملة بنحو 1460 ديناراً عراقياً، مُقارنة بسعر الصرف قبل قرار التخفيض والذي كان عند 1182 دينار.

أزمات العراق

ويعيش العراق الغني بالنفط كل هذه الأزمات، وهو الذي يعتمد في نفقاته المختلفة،

على ايرادات النفط بنسبة 95%، ومن بينها فاتورة رواتب القطاع العام، واعتبر خبراء بأن تخفيض

العملة، ساعد الحكومة في تجاوز أزمة كبيرة.

إذ تمكنت الحكومة عبر هذا التخفيض توفير الرواتب، وتسيير أمور الدولة، وتحجيم الأموال

المهربة إلى الخارج، بعد أن تحقيق الدينار هامشاً اقتصادياً أضعف للمهربين.

وأظهرت البينات انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 11%، خلال العام 2020، حيث كان العام

الأسوأ على دول النفط، بسبب تفشي وباء كورونا الذي أدى إلى تدهور غير مسبوق في أسعار

النفط بسبب تراجع الطلب عليه حيث وصل إلى أقل من 20 دولاراً للبرميل، وهو الأقل منذ 18 عاما.

فيما اعتبر متابعون بأن خيار لجوء الحكومة العراقية إلى التعويم ” خياراً منطقياً”، في ظل تزايد

الصعوبات الاقتصادية التي يشهدها العالم نتيجة جائحة كورونا وظهور سلالات جديدة.

تعويم دون جدوى

بدوره، رأى منار العبيدي، الخبير الاقتصادي، بأن سياسة التعويم لا تحقق الفائدة للاقتصاد

العراقي؛ بسبب اعتباره ” اقتصاداً ريعي” ، واعتماده على إيرادات النفط بشكل كبير.

كما أكد الخبير الاقتصادي بأن سياسة التعويم الكامل تحتاج إلى تنويع الاقتصاد لإيجاد حالة من

التوازن في العرض والطلب، وهو ما يعتبر صعباً بلد كالعراق؛ نتيجة تفرد البنك المركزي العراقي

لوحده في هذا المشهد.

كما وأضاف بأن التخفيض الأخير لقيمة الدينار، تسبب في ارتفاع مستوى التضخم لنسبة 4%؛ إثر

انعكاس فروقات أسعار الصرف وتكاليف الواردات على المستهلك النهائي.

كما سجل معدل التضخم السنوي في ديسمبر الماضي، ارتفاعاً نسبته 3.2% على أساس سنوي،

بعد تغيير سعر صرف الدولار، مرجحاً استمرار ارتفاع أسعار المستهلك للشهور المُقبلة.

ووفقاً لخبراء فإن التوقعات تشير إلى أن الدينار العراقي سيستقر في مستويات الـ 1500 مقابل

الدولار، لمدة تتجاوز العام، وفي حال تعافي الاقتصاد العراقي فإنه ومن المحتمل رفع قيمة الدينار.

توقعات بتعويم مدار

من جانبه، قال عامر الجواهري، خبير التنمية الصناعية والاستثمار، بأن لا يتوقع اقدام الحكومة العراقية على إقرار تعويم كامل حتى العام 2022؛ لعدم مقدرة البلاد على تَحمُل تداعياته السياسية والاجتماعية.

ونوّه عامر الجواهري إلى أن التعويم الكامل ستكون له انعكاسات سلبية على القدرة الشرائية للمستهلك العراقي، وبشكل خاص الفئات المتوسطة والفقيرة.

ورجح خبير التنمية الصناعية والاستثمار، بأنه وفي حال اتخاذ قرار بالتعويم، فإنه سيكون تعويماً مدار مرة أخرى وليس حر، لا سيما وأن البنك المركزي هو من يعطي العملات الأجنبية للراغبين، وهو ما يعني بأنه الجهة القادرة على الحفاظ على قيمة الدينار.

إذ أن ما يشهده العراق من حالات فساد مالي وإداري، لا يتوافق مع سياسة التعويم الكامل والقدرة على تنفيذه، وهو ما سيكون له أثار عكسية في حال تطبيقه، ولما يحتاجه من سيادة للأنظمة واللوائح القانونية.

العراق و تعويم العملة

ويعرف تعويم العملة، بأنه ترك العملة المحلية لآليات العرض والطلب، دون تدخل من قبل البنك المركزي في تحديد سعرها، سواء في المحيط المحلي أو الخارجي، ولكن يبقى ذلك نظريا.

وحتى مع العملات المُعومة، والمعروفة بالعملات الدولية في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا واليابان وسويسرا على الترتيب (الدولار، اليورو، الجنيه الإسترليني، الين، الفرنك).

حيث أن هذه البلدان وإن كانت تتم بها التسويات المالية العالمية في الغالب، ويتم تداولها في بورصات النقد الدولية، إلا أن حكوماتها عادة ما تستهدف سعراً معيناً يحقق مصالحها الاقتصادية، وتعمل على تثبيته بشكل غير مباشر عبر آليات السياسة النقدية المختلفة.

ويوجد نوعين للتعويم، وهما التعويم المطلق، (مذكور أعلاه)، والنوع الثاني هو التعويم المدار، أي الذي يتدخل فيه البنك المركزي، لتوجيه سعر الصرف ارتفاعاً وانخفاضا، حسبما يراه محققا لمصلحة الاقتصاد القومي.

أعمال

بغداد- بزنس ريبورت الإخباري|| تخطط العراق لتطوير الموانئ البحرية في البلاد، تماشيا مع صادرات النفط وقدرتها على استيعاب الكميات المتزايدة في ظل تصاعد الطلب...

العالم

بغداد- بزنس ريبورت الإخباري|| تسعى الحكومة العراقية إلى تحويل الأرقام التقديرية لكميات النفط في البلاد إلى انتاج حقيقي، عبر مواصلة عمليات استكشاف نفطية على...

مال

بغداد- بزنس ريبورت الإخباري|| لم يشفع الارتفاع المتواصل لأسعار النفط، استمرار العراق في الحصول على قروض خلال الشهور الأخيرة. ويبدو أن موازنة العراق محكومة...

مال

بغداد- بزنس ريبورت الإخباري|| يفقد الاقتصاد العراقي 50 مليون دولار سنويا، بسبب دراسة العراقيين في الخارج، وهو ما يضاعف أزمة العملة الصعبة في البلاد....