الخرطوم- بزنس ريبورت الإخباري|| يواصل معدل التضخم في السودان الصعود المتوالي شهرا بعد الآخر، ليسجل ارتفاعا بنسبة 412.7% خلال شهر يونيو الماضي، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
ويأتي ارتفاع معدل التضخم في ظل الخطوات الحكومية الرامية لرفع الدعم، في ظروف اقتصادية صعبة يعاني منها الاقتصاد.
وتجدر الإشارة إلى أن التضخم في مايو الماضي ارتفع بنسبة 378.8% على أساس سنوي.
معدل التضخم
وسجل معدل التضخم لمجموعة الاغذية والمشروبات ارتفاعاً بنسبة 248% لشهر يونيو
20201م مقارنه بمعدل 242% لشهر مايو 2021.
كما سجل المعدل الأساسي، بدون مجموعة الأغذية والمشروبات، 644% لشهر يونيو 2021
مقارنه بمعدل 598% لشهر مايو 2021.
وكان مجلس الوزراء السوداني قرر الشهر الماضي، خفض الإنفاق الحكومي، من خلال حزمة
من الإجراءات التقشفية.
فيما تعتزم الحكومة زيادة الإنفاق الاجتماعي، وذلك بعد مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية
السريعة التي اتخذتها الحكومة تنذر بزيادة الضغوط على المواطنين.
رفع دعم الوقود
وقررت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي السودانية، في الأسبوع الأول من يونيو الماضي
إلغاء الدعم على أسعار الوقود (بنزين- جازولين)، في إطار سياسة الدولة الرامية لإصلاح
الاقتصاد، مشيرةً إلى أن عملية التسعير ستخضع لتكلفة الاستيراد.
وأضافت الوزارة في حينه “أنه وفقا للتكلفة الحالية؛ فإن سعر البنزين تحدد عند 290 جنيها
سودانيا للتر ارتفاعا من 150 جنيهاً بنسبة زيادة 90%”.
وتحدد سعر الديزل عند 285 جنيها سودانيا للتر ارتفاعا من 125 جنيها بنسبة زيادة 128%.
وقالت وزارة المالية في يونيو الماضي، إن سياسة تحرير أسعار الوقود “التي أتت متأخرة جدا كفيلة بإزالة العديد من التشوهات في الاقتصاد، إذ تنفق الدولة حوالي مليار دولار سنوياً كدعم للمحروقات، وهو الدعم الذي لا يستثني الطبقات المتوسطة والغنية، عوضا عن توجيهه للسند المباشر للقطاعات متدنية الدخل، والمستحقة للدعم”.
وأضافت وزارة المالية أن قرار إلغاء الدعم يأتي أيضا في إطار “تأسيس بنية تمكن مؤسسات الدولة والقطاع الخاص من التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية”.
وحصلت السودان مؤخراً على إلغاء ديون بقيمة 14 مليار دولار، حيث قال إيمانويل مولين رئيس نادي باريس، يوم الجمعة الماضي، إن نادي الدائنين الرسميين وافق على إلغاء 14 مليار دولار مستحقة على السودان، وإعادة هيكلة ما يتبقى من 23 مليار دولار مستحقة عليه.
وفي حديثه للصحفيين بعد التوصل إلى اتفاق يوم الخميس الماضي، حث مولين الدائنين الآخرين من القطاعين العام والخاص للسودان على تخفيف أعباء البلاد من الديون بنفس الطريقة.
