Connect with us

Hi, what are you looking for?

مميز

الجزائر بين أزمتي تراجع الدينار وارتفاع أسعار السلع المستوردة

بزنس ريبورت الإخباري|| تعيش الجزائر أزمة مزدوجة، تتمثل في تراجع سعر صرف الدينار، وارتفاع تكلفة أسعار السلع المستوردة.

وأدى تدهور سعر صرف الدينار إلى عدم الاستقرار النقدي الذي دفع بالمستثمرين لعدم إطلاق استثمارات جديدة في الجزائر.

كما أن ارتفاع مصاريف المواد المستوردة المكونة لاستثماراتهم، سواء كانت إنتاجية أو خدماتية، دفعهم لمطالبة الجهات المختصة بكبح جماح انخفاض الدينار.

تأجيل مشاريع

في أحد مصانع الجزائر للأدوية، يقف مالكه حسان تاج العراب، حائرا بين إطلاق توسعة لمصنعه وبين التريث أكثر، وذلك حفاظا على رأس المال المدخر في البنك.

ويقول العراب إن تراجع الدينار في 2020 دفعه إلى تأجيل إطلاق عملية استثمارية بقرابة مليوني دولار لتوسعة مصنعه.

وعزا الأسباب إلى ضرورة إعادة الدراسة التي قام بها نهاية 2019، والتي أصبحت دون جدوى حاليا في ظل تغير قيمة العملة.

وحتى سلسلة إنتاج الأدوية زاد سعرها بـ 12% مقارنة مع صيف 2020، حين قام بإجراء الطلبية لاستيرادها من إيطاليا،

وذلك بعد تراجع الدينار أمام العملة اليورو.

وأضاف العراب: “تعويم الدينار أثر على المستثمرين كما أثر على المواطنين، نحن أيضا لدينا مصاريف وخطط مبنية على

إنفاق بالعملة الصعبة، والتهاوي المتواصل للعملة يضر المنتجين والمستثمرين”.

وأوضح أن من كانت لديه قبل شهرين مدخرات محلية بما يعادل 3 ملايين دولار في الحساب البنكي، باتت قيمتها 2.5 مليون

دولار، “أي أنه فقد نصف مليون دولار من دون أن يقوم بأي عملية استثمارية ولو كانت خاسرة”.

الأكبر بتاريخ العملة

وسجل سعر الصرف في آخر التعاملات الرسمية مطلع يناير/كانون الثاني 2021، 166 دينارا مقابل اليورو الواحد، و182 دينارا للجنيه الإسترليني الواحد، و137 دينارا للدولار الواحد، في أرقام نفسها التي أنهى بها 2020، وهي الأكبر في تاريخ العملة الجزائرية.

وقبل شهر، سجل سعر العملة الأوروبية، اليورو، في البنك المركزي الجزائري، 155.75 دينارا لليورو الواحد للشراء، و173 دينارا للجنيه الإسترليني. أما الدولار فسجل 129.2 دينارا للشراء.

وترجع خسارة الدينار لشيء من بريقه أمام العملات الأجنبية، إلى تبني البنك المركزي سياسة تعويم الدينار، عند الضرورة،

إذ سبق أن فقد الدينار جزءا كبيرا من قيمته خلال العام الماضي، لمواجهة تبعات تراجع عائدات النفط وكبح فاتورة الواردات.

تعويم جديد

وتتجه الحكومة الجزائرية نحو فرض تعويم جديد للعملة المحلية (الدينار)، خلال السنة الحالية، لكبح فاتورة الواردات

من جهة، وحماية احتياطي الصرف من التبخر السريع من جهة ثانية.

كما تسعى لامتصاص جزء من التضخم المنتظر أن يصل خلال السنة القادمة إلى 4 في المائة، حسب توقعات الحكومة.

وستنخفض قيمة الدينار 5% مقارنة بالسعر الحالي، حسب موازنة 2021، ما يرفع سعر الصرف في المتوسط السنوي

إلى 142.20 دينارا للدولار لسنة 2021 و149.31 لعام 2022، و156.78 لسنة 2023.

السيناريو السابق، “بافتراض تسجيل انخفاض طفيف في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار بنحو 5 في المائة سنويا”.

تخفيض إلزامي

وقال وزير المالية الجزائري، أيمن بن عبد الرحمن، إن “تخفيض العملة الوطنية كان إلزاميا سنة 2021، كحل لاستقطاب

استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة وتمكينها من تقييم المنتجات الوطنية”.

وأضاف: “التخفيض جاء بعد انتقاد النواب، غياب المستثمرين وتجميد نشاط الصندوق الوطني للاستثمار الذي لم يناقش مشاريع

جديدة منذ 14 شهرا”.

وإلى ذلك، قال رئيس الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، محند السعيد نايت عبد العزيز، إنه “لا يمكن تعويم العملة لاستمالة مستثمرين أجانب وندفن في المقابل المستثمرين الجزائريين”.

وأضاف عبد العزيز: “ممثلو رجال الأعمال طالبوا في لقائهم مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في السابع من يناير

الجاري، بضرورة توفير الاستقرار النقدي للعملة المحلية، كما طالبوا في الماضي باستقرار تشريعي أيضا”.

لمتابعة أخر التقارير الاقتصادية العربية والعالمية انقر هنا

مال

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| تتعمق الأزمة المالية التي يمر به صندوق التأمينات الاجتماعية الجزائري، جراء تراجع اشتراكات العمال وارتفاع التعويضات التي يشوبها الشكوك في...

أعمال

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| أقرّت الحكومة الجزائرية موازنة عامة تكميلية ثانية، خصصت للتعديلات المالية المطلوبة، كردة فعل على تداعيات تفشي كورونا وانخفاض عائدات النفط...

العالم

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| تواصل بكين مساعيها التي بدأتها في الأشهر الأولى من العام الجاري، في إنجاز البنى التحتية اللازمة لطريق الحرير الصيني في...

تجارة

الجزائر- بزنس ريبورت الإخباري|| اقتحمت الجزائر سوق المنافسة الكبيرة أمام روسيا والولايات المتحدة، إثر دخولها مرحلة جديدة في تأمين الغاز الجزائري لأوروبا. وأشرف وزير...