Connect with us

Hi, what are you looking for?

مال

مقتربا من تريليوني دولار.. ارتفاع حجم الإنفاق العسكري العالمي في 2020

الانفاق العسكري العالمي

عواصم- بزنس ريبورت الإخباري|| أظهرت بيانات لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، ارتفاع إجمالي الإنفاق العسكري العالمي خلال العام 2020، إلى نحو 1.981 تريليون دولار، بزيادة نسبتها 2.6% مقارنة بالعام السابق.

وأوضح معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، الاثنين، بأن الإنفاق العسكري في منطقة

الشرق الأوسط تراجع بما نسبته 6.5%، ليصل إلى مستوى الـ 143 مليار دولار.

وتضمنت الخمس دول الأكثر انفاقاً في المجال العسكري في العام 2020، كلا من الولايات

المتحدة، وجمهورية الصين، والهند، وروسيا، والمملكة المتحدة، ومثّلوا ما نسبته 62% من

إجمالي الإنفاق العسكري العالمي.

الإنفاق العسكري العالمي

جاءت الولايات المتحدة، والصين، والهند، وروسيا، والمملكة المتحدة ضمن أكبر خمس دول

انفاقاً في المجال العسكري في عام 2020، وشكَّلوا معاً 62% من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي.

وكشفت البيانات عن نمو الإنفاق العسكري للصين للعام 26 على التوالي، فيما تراجع الإنفاق

العسكري المُجمع لـ 11 دولة من دول الشرق الأوسط، ليُشكل حجم إنفاقها ما نسبته 6.5% في

العام الماضي، وليبلغ نحو 143 مليار دولار.

ومن بين هذه الدول ثمانية بلدان من التسع الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول

(أوبك)، والتي بيّنت الأرقام الخاصة تخفيضها للانفاق العسكري في عام 2020.

وبحسب بيانات المعهد سجل إنفاق أنغولا انخفاضا نسبته 12%، وتراجع انفاق المملكة

السعودية بنسبة 10%، والكويت بنسبة 5.9%، وهبط حجم الانفاق البحريني، بنسبة 9.8%.

ولاحظ المعهد بأن الدول التي شهدت أكبر عبئ عسكري، هي من بين أكبر 15 دولة إنفاقاً في

العام 2020، ومن بينها المملكة العربية السعودية (+0.6 نقطة مئوية)، وروسيا (+0.5 نقطة)، وإسرائيل (+0.4 نقطة)، والولايات المتحدة (+0.3 نقطة).

وتزامنت زيادة الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 2.6%، مع ذات العام الذي انكمش فيه الناتج

المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 4.4% بحسب صندوق النقد الدولي، وذلك إثر تداعيات جائحة كورونا على الجانب الاقتصادي.

العبء العسكري

وعلى إثر ذلك، بلغ الإنفاق العسكري كحصة من الناتج المحلي الإجمالي (العبء العسكري)

متوسطاً عالمياً قدره 2.4% في العام 2020، مقابل 2.2% في العام 2019، وهو أكبر ارتفاع سنوي

منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2009.

وقام عدد من الدول بإعادة تخصيص جزء من إنفاقها العسكري المخطَّط للاستجابة للوباء،

ومن بينها تشيلي وكوريا الجنوبية، بالرغم من زيادة الإنفاق العسكري على مستوى العالم،

وأنفقت عدة دول أخرى، ومن بينها البرازيل وروسيا، أقل بكثير من ميزانياتها العسكرية الأولية لعام 2020.

بدوره، قال دييغو لوبيز دا سيلفا، الباحث في برنامج معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام

للأسلحة والإنفاق العسكري، إنه “يمكننا أن نقول بشيء من اليقين أن الوباء لم يكن له تأثير كبير

على الإنفاق العسكري العالمي في عام 2020″.

وأضاف، “ويبقى أن نرى ما إذا كانت الدول، ستحافظ على هذا المستوى من الإنفاق العسكري

خلال العام الثاني من الوباء”

الإنفاق العسكري الأمريكي

وبيّن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، بأن الإنفاق العسكري الأمريكي خلال العام

2020، بلغ نحو 778 مليار دولار، ما يمثل زيادة نسبتها 4.4% عن العام 2019.

واستحوذت الولايات المتحدة على 39% من إجمالي الإنفاق العسكري في العام الماضي، ليكون

العام 2020 هو العام الثالث الذي يشهد نموا في الإنفاق العسكري الأمريكي، بعد سبع سنوات من خفض الانفاق.

وأرجعت ألكسندرا ماركشتاينر، الباحثة في برنامج معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام

للأسلحة والإنفاق العسكري، الارتفاع الأخير في الإنفاق العسكري الأمريكي، إلى الاستثمار

الضخم في البحث والتطوير بشكل أساسي.

وإلى العديد من المشاريع طويلة الأجل مثل تحديث الترسانة النووية الأمريكية، وشراء الأسلحة

على نطاق واسع، وهو ما يعكس المخاوف المتزايدة بشأن التهديدات المتوقعة من الصين وروسيا.

ويُقدر إجمالي الإنفاق العسكري للصين، وهو ثاني أعلى معدل في العالم، بـ 252 مليار دولار في

عام 2020، ويشكل زيادة نسبتها 1.9% عن العام 2019، وما نسبته 76% في فترة العقد 2011-2020.

وسجل إنفاق الصين ارتفاعا لمدة 26 عاماً متتالية، وهي أطول سلسلة من الزيادات المستمرة

من جانب أي دولة في قاعدة بيانات الإنفاق العسكري لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

التوسع العسكري الصيني

ويعود الإنفاق الصيني جزئياً إلى خطط التحديث والتوسع العسكري طويلة الأجل في البلاد، بما

يتماشى مع الرغبة المعلنة في اللحاق بالقوى العسكرية الرائدة الأخرى.

ولفت المعهد إلى أن أغلب الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) سجلت

ارتفاعاً في العبء العسكري في العام 2020، حيث أنفقت 12 دولة، وهي عضو في الناتو 2% أو

أكثر من الناتج المحلي الإجمالي على جيوشها.

وهو الهدف التوجيهي للإنفاق للحلف، مقارنة بـ 9 دول أعضاء في العام 2019، إذ تجاوزت فرنسا،

التي تحتل المرتبة الثامنة في العالم من ناحية الإنفاق، عتبة 2% لأول مرة منذ العام 2009.

ونوّه لوبيز دا سيلفا، الباحث في برنامج معهد ستوكهولم الدولي، إلى أنه وبالرغم من أن المزيد

من أعضاء الناتو أنفقوا أكثر من 2% من الناتج المحلي الإجمالي على جيوشهم في العام الماضي.

إلا أن لذلك علاقة بالتداعيات الاقتصادية للوباء في بعض الحالات، أكثر من كونه قراراً متعمدا

للوصول إلى هدف إنفاق الحلف.

الإنفاق العسكري الروسي

كما وسجل حجم الإنفاق العسكري الروسي زيادة نسبتها 2.5% خلال العام 2020 ليصل إلى 61.7

مليار دولار، وليكون هذا العام الثاني على التوالي من النمو.

إلا أنه وبالرغم من ذلك فإن الإنفاق العسكري الفعلي لروسيا العام الماضي، كان أقل بنسبة

6.6% من ميزانيتها العسكرية الأولية، وهو عجز أكبر مما كان عليه في السنوات السابقة.

كما واحتلت المملكة المتحدة خامس أكبر الدول في الإنفاق العسكري خلال العام 2020، بإجمالي

59.2 مليار دولار، وكان الإنفاق العسكري للمملكة المتحدة أعلى بنسبة 2.9% مقارنة بالعام

السابق، وأقل بنسبة 4.2% من العام 2011.

كما وارتفع إنفاق ألمانيا العسكري بنسبة 5.2% إلى 52.8 مليار دولار، لتكون سابع أكبر المنفقين في

العام 2020. وكان الإنفاق العسكري لألمانيا أعلى بـ 28% من إنفاقها في العام 2011.

وارتفع الإنفاق العسكري في جميع أنحاء أوروبا بنسبة 4.0% في العام الماضي.

وكان انفاق الهند بنحو (72.9 مليار دولار)، واليابان (49.1 مليار دولار)، وكوريا الجنوبية (45.7 مليار

دولار)، وأستراليا (27.5 مليار دولار)، ليكونوا من أكبر الدول المنفقة على المجال العسكري في منطقة آسيا وأوقيانوسيا.

وارتفع الإنفاق العسكري في دول جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية بنسبة 3.4% في عام 2020

ليصل إلى 18.5 مليار دولار، كما سجلت تشاد بنسبة (+31%) ونيجيريا (+29%).

 وموريتانيا (+23%)، ومالي (+22%) أكبر الزيادات في الإنفاق، وجميعها تقع في المنطقة الساحلية، وكذلك أوغندا (+46).

فيما انخفض الإنفاق العسكري في أمريكا الجنوبية بنسبة 2.1% إلى 43.5 مليار دولار في عام

2020؛ بسبب الانخفاض الكبير بنسبة 3.1% في إنفاق البرازيل، أكبر منفق عسكري في الإقليم.