أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

الروبوتات تحلّ محل الغواصين في ربط حقل نفط وغاز بمنصة عائمة ببحر الشمال

غرفة التحرير قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

ثورة تقنية تحت الماء

أعلنت شركة “ديب أوشن” النرويجية عن إنجاز عملية ربط بحري حيوية لحقل “تيل ويست” النفطي والغازي، باستخدام تقنيات الروبوتات المتطورة بدلاً من الاعتماد على الغواصين البشريين. وقد تمت هذه العملية في منطقة تقع على عمق يصل إلى 90 متراً تحت سطح البحر في بحر الشمال البريطاني، مما شكّل نقطة تحول في أساليب التشغيل البحري.

وكانت البداية الفعلية للعملية من خلال ربط إحدى الآبار المنتجة بالمنصة العائمة المخصصة للإنتاج والتخزين والتفريغ. اعتمدت الشركة على مركبة مُشغّلة عن بُعد، مجهزة بأدوات ومعدات متخصصة، لتنفيذ المهام التي كانت تقليدياً من اختصاص الغواصين. عملت هذه المركبة كـ”غواص روبوتي”، حيث قامت بتشغيل المعدات، وتوصيل الأدوات، وربط الأنابيب والصمامات القادمة من شجرة البئر تحت سطح البحر وصولاً إلى المنصة.

إحياء أصول عمرها ثلاثة عقود

لم يقتصر دور هذه التقنية الذكية على دعم الحقل الجديد فحسب، بل ساهمت في إضافة قيمة لأصول قائمة منذ فترة طويلة. فقد تم ربط الحقل بمنصة “أناسوريا” للإنتاج والتخزين والتفريغ، وهي وحدة عائمة بدأت العمل عام 1996، أي قبل أكثر من 30 عاماً. وبهذا الربط، ارتفع عدد الحقول المتصلة بهذه المنصة القديمة إلى خمسة حقول، هي: “تيل ويست”، و”غيليموت إيه”، و”كوك”، و”تيل”، و”تيل ساوث”.

وقال ريتشارد بيتي، الرئيس التنفيذي لشركة “أناسوريا أوبريتينغ” المطوّرة للحقل، إن نجاح هذا الربط يعكس التعاون المثمر بين المشغلين والمقاولين ومزودي خدمات التقنيات الذكية. وأضاف أن إنجاز “ديب أوشن” للربط تحت سطح البحر باستخدام البنية التحتية العائمة القائمة، يعزز من أمن الإمدادات المحلية ويدعم قطاع الطاقة في بحر الشمال.

تفاصيل المشروع والشركاء

يقع حقل “تيل ويست” في المربع 21/24 دي ضمن رخصة الإنتاج بي 2535، ويبعد حوالي 87 كيلومتراً عن الحدود الفاصلة بين المملكة المتحدة والنرويج. ويتكون المشروع من ثلاث آبار، اثنتان مخصصتان للإنتاج والثالثة لحقن المياه. وقد أسندت شركة “أناسوريا أوبريتينغ”، وهي مشروع مشترك بين الشركتين الماليزيتين “بينغ بتروليوم” و”هيبيسكوس بتروليوم”، أعمال الربط للمقاول “أوشن إنستالر” في أغسطس 2024.

وأكد روبن ماويني، نائب الرئيس التنفيذي لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى “ديب أوشن”، أن ربط البئر الأولى بالمنصة يُعد إيذاناً رسمياً ببدء تشغيل حقل نفط وغاز بالكامل باستخدام الروبوتات الذكية. ويأتي هذا الإنجاز في سياق جهود سابقة للشركة، حيث وظفت خمس روبوتات في أعمال برية وبحرية سابقة في قطاع الطاقة، مما يؤكد اتجاه الصناعة نحو الأتمتة لتقليل المخاطر وزيادة الكفاءة.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.