انخفاض قياسي في عبور السفن
كشفت البيانات الأولية لحركة الشحن البحري عن تراجع ملحوظ في عدد السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، لتصل إلى أقل مستوياتها المسجلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وأشارت شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع تحركات السفن إلى أن حركة العبور سجلت يوم الاثنين الماضي أدنى معدل يومي منذ السابع من مايو/أيار المنصرم، حيث اعتمد الممر المائي الحيوي على ناقلة غاز عملاقة واحدة قادمة من خليج عمان فقط، مقارنة بست سفن متنوعة الأنواع عبرته يوم الأحد السابق.
وأوضحت الشركة أن الأرقام الأولية قد تخضع للتعديل مستقبلا، نظرا لاعتماد بعض القباطنة على إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء عبور المضيق، وهو ما يؤثر سلبا على دقة الإحصاءات المبدئية. يأتي هذا التراجع في ظل استمرار التوترات التي تشهدها المنطقة وتؤثر بشكل مباشر على تدفق الطاقة العالمية.
إحصائيات كارثية للمنظمة البحرية الدولية
من جانبها، أكدت المنظمة البحرية الدولية تعرض العديد من السفن التجارية للاستهداف المباشر في مضيق هرمز خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر. وأوضحت المنظمة تسجيل 68 حادثا بحريا في الخليج والمناطق المائية المجاورة خلال تلك الفترة، بمعدل يتجاوز حادثا واحدا كل 2.6 يوم تقريبا. وقد أسفرت هذه الحوادث عن مقتل 20 بحارا أو عاملا في الموانئ على الأقل، وإصابة 35 شخصا آخرين، بينما لا يزال شخص واحد في عداد المفقودين.
وتوزعت الخسائر بين أنواع السفن المختلفة، حيث شكلت ناقلات النفط نحو نصف إجمالي السفن المتضررة بنسبة 50%، تلتها سفن الحاويات بنصيب قدره 20%، وناقلات البضائع السائبة بنسبة 15%. وصنفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية 47 حادثا من أصل تلك الحوادث على أنها هجمات مباشرة، مما يعكس طبيعة النزاع المتصاعد.
الأعلام الأكثر تضررا
وكشحت البيانات عن تباين في معدل الحوادث حسب أعلام السفن، حيث جاءت السفن التي ترفع علم ليبيريا في المقدمة كأكثر الفئات تضررا، بارتباطها بـ13 حادثا مسجل. وتلتها السفن المسجلة في بنما وجزر مارشال، بكل منهما عشر حوادث. وفي المقابل، سُجلت أربع حوادث لسفن ترفع العلم الإيراني، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وتشير هذه الأرقام إلى الخطورة المتزايدة التي تواجهها حركة الملاحة العالمية في أحد أهم شرايين التجارة البحرية.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.