جمعت مجموعة «علي بابا» الصينية 80 مليار دولار هونغ كونغي، أي ما يعادل 10.21 مليار دولار أميركي، عبر طرح أسهم جديدة في بورصة هونغ كونغ لتمويل توسعها في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به. وهو أكبر طرح لاحق للأسهم في البورصة، وثالث أكبر طرح من نوعه على مستوى العالم هذا العام. وقابلت السوق الخطوة بموجة بيع دفعت سهم الشركة في هونغ كونغ إلى التراجع بما يصل إلى 10.5%.
تسعير بخصم يضغط على السهم
جرى تسعير الأسهم الجديدة عند 112.70 دولار هونغ كونغي للسهم، بخصم نسبته 8.4%. ورأى تشارلز وانغ، رئيس «شنتشن دراغون باسيفيك»، أن العملية خبر سلبي على المدى القصير لأنها تخفّف حصص المساهمين الحاليين. أما جيسون تشان، الاستراتيجي لدى «بنك أوف إيست آسيا»، فاعتبر أن حجم الطرح والخصم الممنوح عليه جاءا مفاجئين للسوق.
380 مليار يوان على ثلاث سنوات
يأتي جمع الأموال ضمن خطة إنفاق رأسمالي تبلغ 380 مليار يوان، أي 56.54 مليار دولار، موزّعة على ثلاث سنوات وموجّهة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقد أنفقت الشركة نحو نصف هذه الخطة حتى الآن، وخفّضت تقديرها لفترة استرجاع الاستثمار من ثلاث سنوات إلى عامين ونصف العام.
وترافق هذا التوسع مع ضغط واضح على الربحية، إذ هبط صافي أرباح المجموعة الفصلية بنسبة 75% على أساس سنوي. وعلى صعيد التوسع الجغرافي، افتتحت «علي بابا» ثالث مركز بيانات لها في كوريا الجنوبية، لترتفع شبكتها إلى 104 مناطق توافر.
موجة بيع تتجاوز السهم
امتد أثر الطرح إلى الأسواق الصينية عموماً، فتراجع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 2.1%، وهبط مؤشر التكنولوجيا 3.8%، بينما فقد مؤشر الذكاء الاصطناعي أكثر من 5%. ويعكس هذا الأداء قلقاً متجدداً بين المستثمرين من التكلفة المتصاعدة لسباق الذكاء الاصطناعي وأثرها على أرباح الشركات المنخرطة فيه.
وتحمل هذه الاستثمارات بعداً استراتيجياً في إطار المنافسة القائمة بين الصين والولايات المتحدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي سوق العملات، جرى تداول اليوان قرب 6.7238 يوان للدولار، مرتفعاً بنسبة 4% منذ بداية العام.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.