دبي – بزنس ريبورت الإخباري|| تدرس شركة «بي تي تي» (PTT) التايلاندية، أكبر مستورد للغاز المسال في جنوب شرق آسيا، خيارات متعددة لتأمين إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي المسال، تتصدرها سلطنة عمان، وذلك في إطار مساعيها لتنويع محفظة الموردين وتعزيز أمن الطاقة الوطني. وتأتي هذه التحركات في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة بعد تعرض شحنات قطر لاضطرابات حادة نتيجة الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز.
تنويع مصادر الإمدادات
وأكد المدير التنفيذي للعمليات في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز لدى شركة «بي تي تي»، بانديت ثامبراجامشيت، أن الشركة لا ترغب في الاعتماد على مورد واحد، مشيرًا إلى أنها تستكشف خيارات تشمل سلطنة عمان وكندا والمكسيك وغرب أفريقيا ودولًا أخرى في الشرق الأوسط. وتعتمد تايلاند السوق الفورية لتلبية نحو نصف احتياجاتها من الغاز المسال، ما يزيد أهمية تنويع مصادر الإمدادات في مواجهة التقلبات المحتملة.
مزايا جغرافية عمانية
وتتمتع سلطنة عمان بميزة جغرافية بالنسبة للمستوردين الآسيويين، إذ تقع منشآت تصدير الغاز المسال خارج مضيق هرمز، ما يسمح للشحنات بالوصول إلى الأسواق العالمية دون المرور بالممر المائي الذي تعرّض للإغلاق بسبب الحرب. وتعزز المستويات القياسية التي سجلتها صادرات الغاز المسال العماني قدرة السلطنة على الاستفادة من الطلب الآسيوي المتزايد.
ارتفاع الصادرات بشكل قياسي
وبلغت صادرات السلطنة مستوىً قياسيًا شهريًا عند 1.167 مليون طن في أغسطس/آب 2026، بينما بلغت 11.52 مليون طن خلال عام 2025 كاملًا. وارتفعت صادرات الغاز المسال العماني خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 16% على أساس سنوي، لتصل إلى 6.52 مليون طن، مقابل 5.62 مليون طن خلال المدة نفسها من العام الماضي 2025.
تدفقات تجارية متنامية
وتكتسب تحركات شركة «بي تي تي» أهمية إضافية بالنظر إلى وجود تدفقات تجارية قائمة بين البلدين، إذ كانت تايلاند خامس أكبر مستورد للغاز المسال العماني خلال النصف الأول من 2026. وقفزت واردات تايلاند من الغاز العماني بنسبة 70% على أساس سنوي إلى 0.49 مليون طن، مقارنة بنحو 0.29 مليون طن خلال النصف الأول من 2025.
خطط توسع مستقبلية
وتعمل «بي تي تي» على توسيع قدرتها على استيراد الغاز المسال إلى 27 مليون طن سنويًا خلال ثلاث سنوات، مقارنة بنحو 19 مليون طن سنويًا حاليًا. وتستهدف الشركة زيادة الطلب على الغاز المسال بمقدار 10 ملايين طن سنويًا بحلول 2030، ثم إضافة 15 مليون طن سنويًا أخرى بحلول 2035.
رؤية طويلة الأجل
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، حمد النعماني، إن أزمة مضيق هرمز ستنتهي قريبًا، موضحًا أنها لن تغير خطط الشركة طويلة الأجل لزيادة الإنتاج. وأشار إلى أن العمل على زيادة الإنتاج بدأ منذ نحو عامين، وأن خطط الشركة لا تستهدف التعامل مع الأزمات المؤقتة، بل زيادة إنتاج الغاز المسال خلال السنوات المقبلة.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.