دبي – أوصت الهيئة العامة للرقابة المالية، عملاء شركات التطوير العقاري، بمراجعة جميع البنود التعاقدية بعناية فائقة قبل التوقيع على عقود شراء العقارات والوحدات السكنية. وشددت الهيئة على ضرورة الانتباه بشكل خاص إلى البنود المتعلقة بـ«حوالة الحق»، وما قد يترتب عليها من انتقال حقوق المطور إلى شركة تمويل عقاري.
آليات الحوالة وآثارها القانونية
أكدت الهيئة أن بعض عقود بيع الوحدات العقارية، خاصة تلك التي تتضمن السداد على أقساط، قد تحتوي على نصوص تمنح شركة التطوير العقاري الحق في تحويل كامل العقد أو الحقوق المالية الناشئة عنه إلى جهة أخرى، بما في ذلك شركات التمويل العقاري. وأوضحت أن إتمام هذه الحوالة قد يترتب عليه انتقال علاقة العميل من شركة التطوير العقاري إلى شركة التمويل العقاري فيما يتعلق بسداد الأقساط والالتزامات المالية المتبقية.
إخطار العميل والتزامات الشفافية
شددت الهيئة على ضرورة قيام كل من شركة التطوير العقاري وشركة التمويل العقاري بإخطار العميل بتفاصيل حوالة الحق، بما يشمل موضوع الحوالة وآلية سداد الأقساط والالتزامات المالية المتبقية. وتخضع حوالة الحق لأحكام المادة 305 من القانون المدني، التي تقضي بعدم نفاذ الحوالة في حق المدين أو الغير إلا إذا قبلها المدين أو أُعلن بها، كما يشترط لنفاذ القبول في حق الغير أن يكون ثابت التاريخ.
تأثير الحوالة على المركز الائتماني
أوضحت الهيئة أن شركات التمويل العقاري، باعتبارها جهات مانحة للائتمان، تلتزم بموافاة الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «I-Score» بصورة شهرية بأرصدة المديونيات القائمة لعملائها، وفقًا للقواعد المنظمة للإبلاغ عن المراكز الائتمانية. وبالتالي، فإن المديونية الناتجة عن حوالة الحق قد تظهر ضمن المعلومات الائتمانية للعميل لدى «I-Score»، بما يجعلها متاحة للجهات التي تمنح الائتمان وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.
حماية حقوق المتعاملين ورفع الوعي
أكدت الهيئة أن توصيتها تأتي في إطار حرصها على حماية حقوق المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية، ورفع مستوى الوعي بالالتزامات والآثار المترتبة على البنود التعاقدية. ودعت العملاء الراغبين في شراء العقارات أو الوحدات السكنية إلى قراءة جميع بنود العقود بعناية قبل الموافقة والتوقيع، خاصة البنود المتعلقة بالتنازل أو حوالة الحقوق والالتزامات المالية للغير.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.