أهم الأخبار
Business News Report
مال

تعمق موجة بيع السندات العالمية بارتفاع العوائد وتكاليف الاقتراض

مكتب الأسواق قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

دبي – بزنس ريبورت الإخباري|| تعمقت موجة البيع في أسواق السندات العالمية الأربعاء، حيث سجلت عوائد الديون السيادية مستويات لم تشهدها بعض الاقتصادات منذ عقود طويلة. جاء هذا الارتفاع وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من عودة التضخم بفعل ارتفاع أسعار الطاقة، بالتزامن مع تنامي أعباء الديون الحكومية وتكاليف الاقتراض المرتفعة.

قفزات تاريخية في العوائد

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.81 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى في قرابة ثلاثة أعوام. وفي اليابان، تجاوز عائد السندات المماثلة مستوى 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 1996. كما سجل العائد الأسترالي 5.198 في المائة، وهو أعلى مستوى في أكثر من 15 عاماً.

ضغوط الطاقة والتضخم

تعكس هذه التحولات تحولاً واسعاً في أسواق الدخل الثابت، حيث تواجه الحكومات والقطاع الخاص كلفة تمويل أعلى. دفع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أسعار الطاقة للارتفاع، مما يزيد المخاوف من إبطاء تراجع التضخم وإجبار البنوك المركزية على إبقاء الفائدة مرتفعة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1 في المائة إلى 95.61 دولار للبرميل.

استراتيجيون يحذرون من خطر مزدوج

قال مستثمرون إن ارتفاع أسعار النفط يمثل خطراً مزدوجاً يرفع التضخم ويقلل احتمالات خفض الفائدة. وأوضحت شارو تشانانا من «ساكسو» أن المطالبين بعلاوة أعلى ضد مخاطر التضخم يتزايدون. وأشارت إلى احتمال وصول العائد الأميركي لعشر سنوات إلى 5 في المائة قبل جذب المشترين.

شركات التكنولوجيا تضاعف المنافسة

أدت موجات اقتراض شركات التكنولوجيا الكبرى لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة المعروض من السندات. وقال ناكا ماتسوزاوا من «نومورا» إن استعداد هذه الشركات لدفع فائدة مرتفعة يساهم في رفع العوائد عبر الأسواق، مشيراً إلى ضرورة ترجمة الطفرة الإنتاجية لنمو أجور.

عودة حراس السندات

تزايدت مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع الدين والعجز المالي، مما أعاد مصطلح «حراس السندات». ورأى إد يارديني أن بلوغ العائد الأميركي 5 في المائة قد يجذب طلباً قوياً، رغم تدخل وزارة الخزانة السابق الذي كان تأثيره قصير الأجل.

تقييمات الأصول والسياسة النقدية

يبدأ ارتفاع العوائد عند هذه المستويات بالضغط على تكلفة خدمة الدين وتقييمات أصول النمو. وحذر نيك فيريس من أن سياسات القمع المالي قد تعزز الذهب. وتركز الأنظار على مسار السياسة النقدية، حيث ارتفعت رهانات المتعاملين على رفع الفائدة بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش.

تحول هيكل السوق العالمي

برزت اليابان كمؤشر رئيسي للتحول، حيث استقر العائد عند 3.01 في المائة انعكاساً للمخاوف المالية المحلية والضغوط العالمية. وتشير تحركات بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى أن عصر العوائد المنخفضة يواجه اختباراً جديداً بتلاقي صدمة الطاقة مع ارتفاع الديون.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.