دبي – من المقرر أن تشهد أسعار الوقود في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر سبتمبر عام 2026 ارتفاعاً جديداً في كُلف مادتَي البنزين والديزل، وذلك وفقاً لبيان التسعير الرسمي الذي نشرته الجهات المختصة. ويتزامن هذا القرار الجديد المتعلق بأسعار وقود الشهر التاسع مع حالة من الاستقرار النسبي لأسعار النفط العالمية، التي حافظت على مستويات تتراوح بين ثمانية وخمسين وتسعين دولاراً للبرميل.
أسباب الارتفاع واستقرار السوق
جاء هذا الارتفاع وسط تجدد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، والتي كانت قد توقفت مؤقتاً قبل أسابيع قليلة، بالإضافة إلى الأزمة المستمرة التي يشهدها مضيق هرمز المائي الحيوي. وتراقب الأسواق الدولية بعين اليقظة الزيادات الإنتاجية المحتملة من جانب الدول المنتجة الكبرى، خاصة بعد انسحاب الإمارات من تحالف أوبك+، وسط مخاوف متزايدة من تراجع الإمدادات العالمية بسبب الاضطرابات المحيطة بالممرات المائية الرئيسية.
تفاصيل الأسعار الجديدة
اعتمدت لجنة متابعة الأسعار في الإمارات زيادات محددة للبنزين بقيمة نقطة اثنين درهم لكل لتر، بما يمثل نسبة زيادة تتراوح بين خمسة وخمسة وستة بالمائة لمختلف أنواع الوقود. وفي المقابل، سجل سعر الديزل ارتفاعاً أكبر بقيمة نصف درهم، مما يرفع كلفته بنسبة عشرة بالمائة تقريباً مقارنة بالشهر السابق.
آلية التسعير والتطبيق
سيبدأ تطبيق هذه الأسعار الجديدة في جميع محطات التوزيع المعتمدة داخل الدولة اعتباراً من يوم الثلاثاء الأول من سبتمبر وحتى نهاية الشهر ذاته، مع استمرار فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة بالمائة. وتعكس هذه الأسعار الجديدة نموذج الارتباط الوثيق بين سياسة التسعير الشهرية المعتمدة والسوق العالمية، حيث تربط الأسعار المحلية بمتوسط أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة.
التوقعات المستقبلية
وتعدّ الإمارات حالياً من أهم الفاعلين في أسواق النفط، حيث تراقب خططها لزيادة إنتاج الخام ما سيمنحها مرونة أكبر في تحديد مستويات الإنتاج بما يتناسب مع أهدافها الاقتصادية. كما تواصل الدولة تطوير منظومة متكاملة لإدارة قطاع الطاقة تعتمد على الشفافية والمرونة، لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للطاقة والتجارة والخدمات اللوجستية في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.