أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

مسؤولو استدامة في الصناعة المصرية يضعون كفاءة الطاقة أول خطوات خفض الانبعاثات

غرفة التحرير قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

وضع مسؤولو استدامة في شركات صناعية مصرية كبرى وخبراء في الطاقة ترتيباً عملياً لخفض انبعاثات الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، خلال جلسة نقاشية عُقدت ضمن معرض الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أدارتها غادة راغب، استشارية الاستدامة والطاقة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وتناولت تحويل خفض البصمة الكربونية من عبء إلى فرصة لزيادة الصادرات وترسيخ موقع مصر مركزاً إقليمياً لحلول خفض الانبعاثات.

الكفاءة قبل التوليد

قال أشرف العواد، مدير الاستدامة والطاقة بمجموعة النساجون الشرقيون، إن تعزيز كفاءة الطاقة يجب أن يتصدر الأولويات بوصفه المسار الأسرع والأقل تكلفة، وإن مراجعة أنماط الاستهلاك ينبغي أن تسبق الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة. ورتّب المسارات في خمس مراحل: تحسين الكفاءة، ثم التوسع في المتجددة، فكهربة العمليات الصناعية، ثم احتجاز الكربون وتخزينه، وأخيراً الهيدروجين الأخضر.

الصلب والهيدروجين

ودعا جرجس بدران، مدير قطاع التنمية المستدامة بمجموعة حديد بشاي، إلى وضع خط أساس لاستهلاك الطاقة وتحديد أوجه الهدر، والبدء بحلول منخفضة التكلفة قبل الاستثمارات الأكبر. وأوضح أن إدخال الهيدروجين في صناعة الصلب يتطلب إحلاله محل الغاز الطبيعي في عمليات الاحتراق واستعماله في عمليات الاختزال، إلى جانب بناء كوادر من المهندسين والفنيين وبرامج تدريب على إجراءات السلامة.

وشدد على أن البنية التحتية شرط أساسي، وأن على المستثمر أن يعرف من سينتج الهيدروجين وكيف سيُنقل. وشبّه الوضع بسوق السيارات الكهربائية التي واجهت حلقة مفرغة بين غياب محطات الشحن وقلة السيارات، وكسرها تدخّل الدولة، معتبراً أن قطاع الهيدروجين يحتاج نموذجاً مماثلاً. وأشار إلى أن استبدال الغاز الطبيعي يتطلب استثمارات ضخمة بحسابات عائد غير واضحة، وأن محدودية سوق الحديد الأخضر تمثل تحدياً إضافياً، وأن الحل يقوم على العمل بالتوازي: خلق طلب على المنتجات منخفضة الكربون، وتوفير أدوات تمويل ميسّرة وصناديق خضراء.

تحفظات على احتجاز الكربون

وأبدى أسامة فوزي جورجي، الرئيس التنفيذي لمنصة هيدروجين إنتلجينس، تحفظات على الاعتماد على تقنيات احتجاز الكربون واستعماله وتخزينه، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف تطبيقها في الصناعات الثقيلة وإلى أنها ما تزال في طور التطور. ورأى أن استعمال الكربون الملتقط أولى من تخزينه مباشرة، وأن عدم دراسة فرص الاستعمال قبل التخزين يثير تساؤلات. وعن خيارات التخزين، ذكر حقول النفط والغاز المستنفدة والكهوف الملحية غير المتوافرة في مصر، إضافة إلى مخاطر تسرب ثاني أكسيد الكربون المخزَّن. وقال إنه يميل أكثر إلى الهيدروجين الأخضر، وإن اختيار التقنية يجب أن يستند إلى احتياجات كل صناعة وجدواها الاقتصادية.

ضغط الأسواق التصديرية

وحدد المتحدثون الحديد والأسمنت والأسمدة والألومنيوم بوصفها الأكثر كثافة في الانبعاثات وأولى القطاعات المرشحة للتحول، يليها مستقبلاً الزجاج المسطح والبورسلين والسيراميك والطوب. وأشاروا إلى أن السياسات التجارية المرتبطة بالكربون، ومنها آلية تعديل حدود الكربون، ستؤثر بقوة في هذه القطاعات، وتجعل خفض الانبعاثات عاملاً رئيساً في التنافسية والوصول إلى الأسواق العالمية.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.