وقّعت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وشركة أرامكو السعودية اتفاقية مساهمين لتأسيس مشروع مشترك يتولى استكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة داخل المملكة، تملك فيه «معادن» 51 في المائة وأرامكو 49 في المائة. ويغطي نطاق عمل المشروع نحو 182 ألف كيلومتر مربع، أي ما يقارب 10 في المائة من مساحة السعودية.
شريط بعرض 100 كيلومتر
تقع الرقعة المستهدفة ضمن ما يُعرف بالمنطقة التحولية، وتمتد بعرض يبلغ نحو 100 كيلومتر. ويتصدّر النحاس قائمة المعادن التي يسعى المشروع إلى استكشافها، يليه الزنك والرصاص والعناصر الأرضية النادرة، وهي مواد يتصل الطلب عليها بتوسّع المركبات الكهربائية وشبكات الكهرباء وأنظمة تخزين الطاقة ومشروعات الطاقة المتجددة.
بيانات تسعة عقود وأدوات حوسبة
يقوم المشروع على دمج قاعدة البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية التي راكمتها أرامكو على مدى أكثر من 90 عاماً مع خبرة «معادن» في الاستكشاف، مع الاستعانة بالذكاء الاصطناعي والخوارزميات الحسابية المتقدمة والحوسبة عالية الأداء في قراءة تلك البيانات.
وقال صالح محمد الصالح، نائب الرئيس للمعادن التحويلية في أرامكو، إن الشركة جمعت خلال أكثر من تسعة عقود أكبر كمية من البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية في حوض واحد. أما داريل كلارك، النائب التنفيذي للرئيس للاستكشاف في «معادن»، فرأى أن المشروع المشترك يدفع طموحات الشركة عبر الجمع بين خبرتها في الاستكشاف وما يوفّره الشريك.
رهان على سوق النحاس
يمثّل النحاس أكثر من 20 في المائة من سوق المعادن المستخرجة عالمياً البالغة قيمته 1.2 تريليون دولار. وتُقدَّر قيمة سوق النحاس حالياً بنحو 250 مليار دولار، ويُتوقع أن تتجاوز 400 مليار دولار بحلول عام 2035.
خطة أُعلنت مطلع 2025
تترجم الاتفاقية خطة كانت الشركتان قد أعلنتا عنها في يناير (كانون الثاني) 2025. ويبقى سريانها مرهوناً باستكمال الموافقات الداخلية والتنظيمية اللازمة، ومن بينها الموافقات المتعلقة بقواعد المنافسة.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.