أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

قطر للطاقة تطرح مناقصة لبيع النفط عبر النقل من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز

مكتب الطاقة قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

أعلنت شركة قطر للطاقة عن إطلاق مناقصة جديدة لطرح مبيعات نفطية، تتسم بتغيير جوهري في آلية التسليم التقليدي، حيث تستهدف الشركة تأمين مسارات بديلة لصادرات الخام بعيداً عن مخاطر مضيق هرمز. وقد جاء هذا الإجراء استجابةً لتصاعد المخاوف الأمنية واللوجستية التي تحيط بأحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة، مما دفع المنتجين الخليجيين لإعادة النظر في استراتيجيات الشحن الخاصة بهم.

تفاصيل المناقصة وآلية التسليم

وفقاً للبيانات المتاحة، عرضت قطر للطاقة خامي “الشاهين” و”قطر البحري” للبيع، مع شرط أساسي يتمثل في تسليم الشحنات عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى (Ship-to-Ship) خارج نطاق مضيق هرمز. وحددت الشركة موعداً نهائياً لتقديم العروض عند ظهر يوم الأربعاء الموافق 26 أغسطس/آب، على أن تكون عمليات التسليم الفعلية خلال النصف الأول من شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2026.

ويختلف هذا الطرح بشكل كبير عن المناقصات السابقة للشركة، والتي كانت تعتمد على التسليم المباشر على ظهر السفن من موانئ التحميل في قطر. وقد فشلت تلك المحاولات السابقة في الحصول على عروض، بسبب تردد مالكي الناقلات والمشترون في إرسال سفنهم عبر المضيق، نظراً للمخاطر المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة.

انضمام قطرية إلى تحالف التجاوز اللوجستي

تأتي خطوة قطر للطاقة في سياق تحركات متوازية قامت بها عملاقتا الطاقة السعوديان والإماراتيان، وهما أرامكو السعودية وشركة أدنوك الإماراتية. فقد بدأت أدنوك منذ بداية يونيو/حزيران الماضي في طرح مناقصات لبيع ما يقرب من 120 مليون برميل في السوق الفورية، مستخدمة أسطولاً مخصصاً لنقل النفط الخام خارج الخليج وإعادة تحميله إلى ناقلات أخرى في خليج عمان. وفي الوقت ذاته، اتجهت أرامكو لعرض شحنات نفطية للتسليم خارج حدود المضيق، بهدف الحد من تعرض صادراتها للمخاطر المرتبطة بهذا الممر الملاحي الحساس.

تحول في إدارة مخاطر الإمدادات

تكشف هذه التحركات عن تحول جذري في آليات تجارة النفط الخليجية، حيث لم يعد تأمين الشحنة يقتصر فقط على توفير الخام، بل أصبح اختيار مسار الشحن وموقع التسليم جزءاً أساسياً من إدارة مخاطر الإمدادات. ونظراً لأن جزءاً كبيراً من تجارة النفط والغاز العالمية يمر عبر مضيق هرمز، فإن أي اضطراب في الملاحة يؤثر مباشرة على الأسواق وتكاليف النقل والتأمين.

وتوفر عملية النقل من سفينة إلى أخرى خياراً لوجستياً يسمح بنقل الخام إلى ناقلات لا تحتاج لدخول الخليج، مما يحافظ على وصول الشحنات إلى الأسواق العالمية دون تعريض السفن الأصلية للخطر. ومع ذلك، قد يؤدي اعتماد هذه الآلية إلى زيادة الطلب على خدمات النقل البحري في خليج عمان، وفرض تكاليف إضافية مرتبطة بإعادة التحميل والتأمين والوقت اللازم لإتمام العمليات.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.