أهم الأخبار
Business News Report
مال

قطر ترفض رسمياً تصدير الغاز عبر الأنابيب

مكتب الطاقة قراءة دقيقتان
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

دبي – حسمت قطر موقفها رسمياً من المقترحات التي تداولتها الأسواق خلال الفترة الماضية، بشأن إمكانية تصدير الغاز الطبيعي عبر خطوط أنابيب بحرية أو برية، بوصفه بديلاً استراتيجياً عن صادرات الغاز المسال التي تمر عبر مضيق هرمز. وأكد وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، في تصريحات واضحة، أن بلاده اتخذت قراراً نهائياً بعدم اعتماد خطوط الأنابيب كحل بديل لصادراتها الرئيسية.

تعقيدات تقنية واقتصادية

وأوضح الكعبي أن المشكلة الجوهرية تكمن في الطبيعة الفيزيائية للغاز المسال، وهو السلعة التصديرية الأساسية لدولة قطر، حيث لا يمكن نقله عبر الأنابيب بحالته المسالة، بل يجب شحنه كغاز ثم تسييله مجدداً في محطات الاستقبال. وأشار إلى أن الاعتماد على هذا الحل يعني جعل المرافق الضخمة التي تم بناؤها ضمن مشروع توسعة حقل الشمال زائدة عن الحاجة، مما يفقد المشروع أي منطق اقتصادي.

أهمية المضيق والعلاقات الإقليمية

وشدد الوزير على خطأ وصف مضيق هرمز بأنه بلا قيمة، مؤكداً أن أهميته تتجاوز نقل النفط والغاز لتشمل جميع أنواع البضائع والمنتجات المتبادلة مع الدول المحيطة. ودعا إلى ضرورة استعادة الحركة الطبيعية عبر المضيق، معتبراً أن استقرار العلاقات مع الجيران ضروري لأجيال قادمة، خاصة في ظل المقترحات السابقة لإنشاء خطوط تربط الخليج بأسواق آسيا وأوروبا.

تداعيات هجمات رأس لفان

جاءت تصريحات الوزير في وقت تواجه فيه صناعة الغاز تداعيات الأضرار التي لحقت بمنشآت الإنتاج في رأس لفان جراء ضربات إيرانية في مارس الماضي. وأدت هذه الهجمات إلى إخراج نحو 17% من طاقة التصدير من الخدمة، بما يعادل 12.8 مليون طن سنوياً، مع توقعات بإصلاح خط واحد في الربع الأول من 2027، بينما يستغرق إصلاح خطين آخرين ثلاث سنوات.

خطط التوسع والتجارة العالمية

وعلى الرغم من التحديات، أكدت قطر للطاقة استمرار خطط توسعة حقل الشمال، التي تهدف لرفع الطاقة من 77 مليون طن إلى 142 مليون طن سنوياً عند اكتمالها. كما كشف الكعبي عن توجه جديد لتعزيز النشاط التجاري للشركة، بهدف بناء أكبر كيان عالمي لتجارة الغاز المسال، مع بدء تصدير شحنات من مشروع غولدن باس في الولايات المتحدة قريباً.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.