القاهرة- بزنس ريبورت الإخباري|| توقع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني، أن يرفع البنك المركزي المصري، أسعار الفائدة في اجتماع الأسبوع الجاري، المقرر في 24 مارس الجاري.
وقال بنك ستاندرد تشارترد، إن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة 1% (100 نقطة أساس) في اجتماع الخميس المقبل، ليصل إلى 9.25% على الإيداع.
وأصدر البنك البريطاني، تقريرا بعنوان “رياح التغيير”، قائلا فيه إن مصر سترتفع الفائدة إلى 10.25% بنهاية السنة المالية 2022، وإلى 11.25% بنهاية السنة المالية 2023.
ستاندرد تشارترد
وقال البنك إن هذه الزيادات “ستمحو الخفض بمقدار 300 نقطة الذي أجراه البنك المركزي في
31 مارس 2020 كأحد الإجراءات الأساسية لمواجهة تأثيرات جائحة كورونا”.
وكان البنك المركزي المصري، ثبَّت في فبراير الماضي، للمرة العاشرة على التوالي، أسعار الفائدة
بواقع 8.25% للإيداع و9.25% للإقراض، وهما أدنى مستوى منذ يوليو 2014.
ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل بعد قفزة في معدل التضخم خلال فبراير الماضي
لأعلى مستوى في نحو 32 شهراً، عند مستوى 8.8%، بسبب الزيادة الكبيرة في أسعار الأغذية.
واقتربت بذلك أرقام التضخم بقوة من مستهدف البنك المركزي المصري 7%، وهي تزيد
بنقطتين مئويتين أو تنقصهما حتى نهاية 2022.
وكان التضخم في مصر قفز بعد أن حررت الدولة سعر صرف الجنيه في نهاية 2016.
ورفع بنك ستاندرد تشارترد توقعاته للتضخم في مصر للسنة المالية الحالية، التي تنتهي في
يونيو 2022، إلى 7.6%، من 6.6% وفق توقعاته السابقة.
وقال إن أسعار المستهلك في مصر ستقفز إلى 10.6% خلال فصل الصيف.
“هذه المراجعة لتوقعات التضخم ناجمة بشكلٍ أساسي عن ارتفاع أسعار النفط والسلع
الغذائية، والزيادة المرتقبة للحد الأدنى للأجور”، بحسب ما قاله البنك البريطاني.
وأضاف: “التطورات الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا فاقمت التأثيرات الداخلية والخارجية على
الاقتصاد المصري”.
الجنيه المصري
وفي سياق متصل، توقع بنك ستاندرد تشارترد أن ينخفض سعر صرف العملة المصرية إلى 16.2
جنيه مقابل كل دولار أمريكي في نهاية عام 2022، وإلى 18.8 جنيه مقابل الدولار بنهاية 2023.
وأشار إلى أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية انخفض إلى أقل من مليار دولار في يناير 2022، من 24 مليار دولار في يناير 2021.
وكان محللون في بنك الاستثمار “جيه بي مورغان”، قالوا في مارس الجاري، إنّ خفضاً كبيراً في سعر صرف الجنيه المصري قد يكون مطلوباً، وإن الدولة قد تحتاج إلى مزيد من مساعدات صندوق النقد الدولي إذا استمر تفاقم ضغوط الأسواق المالية.
ورجح المحللون أن يؤدي تزامن الارتفاع الكبير في أسعار السلع والأغذية، مع الانخفاض المحتمل في أعداد السياح الروس، إلى زيادة الإضرار بالأوضاع المالية العامة المثقلة بالفعل لمصر.
