عواصم- بزنس ريبورت الإخباري|| شهدت منطقة الخليج تصعيدا عسكريا خطيرا خلال الأيام الأخيرة، مع امتداد المواجهة بين إسرائيل وإيران لتشمل قطر والسعودية والإمارات، ما أدى إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع حاد في أسعار الغاز والنفط.
وفي قطر، تعرض مجمع “رأس لفان” الصناعي، أكبر منشأة لتسييل الغاز الطبيعي في العالم، لهجوم صاروخي إيراني هو الثاني خلال ساعات، ما أدى إلى أضرار جسيمة في منشآت الغاز الطبيعي المسال واندلاع حرائق كبيرة.
وأكدت السلطات القطرية السيطرة على الحرائق دون تسجيل إصابات بشرية، مع استمرار عمليات التبريد في الموقع.
الطاقة العالمية
كما طالت الأضرار مصنع “بيرل جي تي إل”، أحد أكبر مشاريع تحويل الغاز إلى سوائل عالميا، حيث تشير التقديرات إلى تعطّل جزء كبير من طاقته الإنتاجية لعدة أشهر نتيجة أضرار هيكلية.
ولم تقتصر الهجمات على قطر، إذ أعلنت الإمارات اعتراض صواريخ استهدفت منشآت “حبشان” للغاز وحقل “باب” النفطي، ما أدى إلى إغلاق مؤقت لبعض المرافق الحيوية.
وفي السعودية، تعرضت مصفاة “سامرف” في ينبع، وهي من أهم منشآت التكرير على البحر الأحمر، لهجوم جوي، ما يزيد من تعقيد عمليات تصدير النفط، خاصة مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
خلفيات التصعيد
يأتي هذا التصعيد ردا على هجوم إسرائيلي استهدف منشآت مرتبطة بحقل “بارس الجنوبي” الإيراني، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، والذي يمثل العمود الفقري لقطاع الطاقة في إيران ومصدراً رئيسياً للإيرادات.
ويعد الحقل جزءا من أكبر احتياطي غاز عالمي مشترك بين إيران وقطر، ما يفسر حساسية استهدافه وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمية.
وانعكست هذه التطورات سريعا على الأسواق، حيث قفزت أسعار الغاز الأوروبي بنحو 35% لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات القطرية التي تمثل نحو 20% من السوق العالمية.
كما ارتفعت أسعار النفط لتقترب من 120 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بفقدان ما يصل إلى 10% من الإمدادات العالمية في حال استمرار التصعيد.
ويحذر محللون من أن هذه الأزمة قد تشكل نقطة تحول في سوق الطاقة العالمية، خاصة إذا استمر تعطل البنية التحتية أو تصاعدت الهجمات في المنطقة، ما قد يؤدي إلى أزمة إمدادات طويلة الأمد وارتفاع مستمر في الأسعار.
































































