عواصم- بزنس ريبورت الإخباري|| حققت أسعار النفط ارتفاعا بنسبة 4%، متجاهلة مخاوف “أوميكرون” التي أصابت الأسواق بحالة ذكر خلال الأسبوعين الماضيين.
وجاء ارتفاع أسعار النفط، بسبب انحسار المخاوف من خطورة متحور “أوميكرون” من فيروس كورونا، وأثره المحدود في الطلب العالمي من النفط.
كما أن تعثر المفاوضات النووية الدولية مع طهران، واستبعاد عودة قريبة للصادرات النفطية الإيرانية إلى الأسواق، رفع من أسعار النفط.
أسعار النفط
وتواصل مجموعة المنتجين في “أوبك +” ضخ الزيادة التدريجية الشهرية البالغة 400 ألف برميل
يوميا، بينما بثت السعودية أجواء إيجابية في السوق برفع أسعار بيع نفطها إلى أسواق آسيا
والولايات المتحدة، وهو ما اعتبرته السوق مؤشرا على الثقة بتعافي الطلب العالمي.
وقال محللون نفطيون: إن أسعار النفط الخام قفزت وسط مكاسب متلاحقة في السوق
بسبب التقارير التي تفيد بأن الحالات المسجلة لمتغير “أوميكرون” من فيروس كورونا كانت
معتدلة إلى حد ما، ما خفف من القلق بشأن ضربة محتملة للطلب.
وأوضح المحللون، أن حالات الشفاء الواسعة من متغير “أوميكرون” بثت الطمأنينة نسبيا في
السوق، وذلك بعد فترة قصيرة توترت فيها الأسواق في جميع أنحاء العالم منذ ظهور المتغير،
ما أثار مخاوف بشأن احتمال تعثر حدوث انتعاش اقتصادي.
وأشاروا إلى أن الطلب تحديدا على وقود الطرق في الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي قفز
بنحو 60 ألف برميل يوميا، على الرغم من زيادة الإصابات بفيروس كورونا.
لكن في المقابل سجلت البلاد زيادة قوية في توزيع اللقاحات على نطاق واسع وتحديدا الجرعة
الثالثة المعززة من اللقاحات.
اكتساب الثقة
وقال سيفين شيميل، مدير شركة في جي إندستري الألمانية، إن أسعار النفط الخام اكتسبت
ثقة واسعة بعد فترة قصيرة من الاضطرابات ومن تهاوي الأسعار بالتزامن مع ظهور “أوميكرون”.
وبيّن أن الثقة ترجع إلى تأكيد الأطباء انتفاء الخطورة من المتغير الجديد على الرغم من ظهوره
في 17 ولاية أمريكية على الأقل.
وأوضح أن عودة الثقة تدريجيا لتعافي الطلب جذبت أسعار النفط من دوامة الهبوط السابقة خاصة بعدما رفعت السعودية أسعار بيع النفط للعملاء في آسيا والولايات المتحدة في يناير وذلك بعد أيام فقط من موافقة تحالف “أوبك +” على زيادة الإنتاج في الشهر نفسه.
وتزامن ذلك أيضا مع تعثر المفاوضات النووية في فيينا وصعوبة عودة الصادرات النفطية الإيرانية وسط تكهنات باستمرار العقوبات الأمريكية.
من جانبه ذكر روبين نوبل، مدير شركة أوكسيرا الدولية للاستشارات، أن السوق النفطية تصحح نفسها حاليا وتعود إلى الارتفاع بعد ستة أسابيع متتالية من الانخفاضات – وهي أطول فترة تراجع منذ 2018 –، لافتا إلى أن السبب الرئيس للخسائر كان تجدد قيود السفر بسبب متغير كورونا الجديد.
ولكن الصورة تتبدل الآن مع زيادة القناعة بالإفراط في تقدير المخاطر المرتبطة بهذا المتغير والذي ربما يكون أضعف من المتغيرات السابقة.
وأضاف نوبل أن قناعة “أوبك +” بأن الطلب العالمي ما زال قويا ومتماسكا، وهو الذي دفع التحالف إلى الاستمرار في إضافة براميل جديدة إلى السوق في يناير المقبل مع الإعلان عن البقاء في حالة تأهب واستعداد لتغيير السياسات، بحسب احتياجات السوق ومتطلباتها في أي وقت.
