دبي – بزنس ريبورت الإخباري|| أشادت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، بقدرة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على احتواء تداعيات الحرب في المنطقة، مؤكدة أن هذه المرونة تستند إلى قوة الأسس المالية والاقتصادية. وأشارت خلال الاجتماع المشترك لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في المنامة، إلى أن صدمة إمدادات الطاقة جرى احتواؤها بعد سبعة أشهر من اندلاعها.
توقعات بالانكماش والتعافي
وأوضحت غورغييفا أن دول الخليج تحركت بسرعة لإعادة توجيه الإمدادات الحيوية بعيداً عن مضيق هرمز، مما حافظ على تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية. وأكدت أن زيادة الإمدادات الجديدة والسحب من المخزونات أسهمت في التكيف، مشيرة إلى استمرار دور أنظمة ربط أسعار الصرف في دعم الاستقرار. كما لفتت إلى تمتع القطاع المصرفي بمستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة.
تحذيرات من عدم اليقين
وحذرت المديرة العامة من أن تداعيات الحرب لا تزال كبيرة، إذ أدت الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز إلى تقليص صادرات النفط والغاز. وأشارت إلى أن التوقعات تشير إلى انكماش اقتصاد دول المجلس في عام 2026، مع انخفاض حاد في إنتاج المحروقات، بينما يُتوقع تعافٍ قوي في 2027 بشرط حدوث تطبيع تدريجي في حركة الشحن.
أولوية التكامل الاقتصادي
من جانبه، شدد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي على أهمية تعميق التكامل الاقتصادي الخليجي وتعزيز سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن اقتصادات دول المجلس أثبتت مرونة مالية واقتصادية كلية قوية، عازياً ذلك إلى سنوات من السياسات الاقتصادية والمالية المتوازنة والاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية.
إصلاحات هيكلية مستمرة
ودعت غورغييفا دول الخليج إلى مواصلة الإصلاحات التي ترفع الإنتاجية وتعزز قدرة اقتصاداتها على مواجهة الصدمات المستقبلية. وأكدت أن اتساع القطاع غير النفطي في البحرين والسعودية والإمارات ساعد على تخفيف حدة الصدمة، داعية إلى توسيع دور القطاع الخاص وتحسين بيئة الأعمال.
الأصول الرقمية والتحديات
كما أشارت إلى تنامي أهمية الأصول الرقمية، حيث ارتفع إجمالي النشاط على سلاسل الكتل من نحو 6 مليارات دولار في 2020 إلى 92 مليار دولار في 2024. ولفتت إلى أن هذا التطور يوفر فوائد كفاءة المدفوعات لكنه يفرض تحديات تتطلب أطراً رقابية قوية.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.