موافقة أوروبية على تمويل قطاع الطاقة المصري
أعلن بنك الاستثمار الأوروبي، يوم الخميس الموافق السابع والعشرين من أغسطس آب، عن موافقة مجلس إدارته على اعتماد حزمة تمويلية جديدة تبلغ قيمتها الإجمالية 9.2 مليار يورو، ما يعادل نحو 10.5 مليارات دولار أمريكي. تأتي هذه الموافقة كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز التنافسية الاقتصادية وتسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى تعميق الشراكات الاستراتيجية مع الدول خارج حدود الاتحاد الأوروبي.
ويُعد هذا التمويل دعماً مباشراً لخطط مصر الطموحة في مجال تحول الطاقة، والتي تستهدف رفع نسبة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني إلى 45% بحلول عام 2028. ويكتسب هذا الدعم المالي أهمية بالغة في المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد، حيث تتحول تدريجياً من مرحلة الدراسات التقنية إلى تنفيذ مشاريع تجارية واسعة النطاق لتخزين الكهرباء، وذلك تماشياً مع الحاجة الملحة لتحقيق التوازن بين إنتاج الطاقة المتجددة ومتطلبات الطلب على الشبكة الكهربائية.
تسارع وتيرة تنفيذ مشاريع التخزين والاستهدافات المستقبلية
شهد قطاع تخزين الكهرباء في مصر قفزات نوعية خلال السنوات الأخيرة، مع دخول أول مشروع تجاري للخدمة في يونيو حزيران 2025. وقد نفذت شركة أميا باور الإماراتية هذا المشروع في محافظة أسوان، والذي يتميز بدمجه مع محطة أبيدوس للطاقة الشمسية ذات القدرة الإنتاجية البالغة 500 ميغاواط، ليصبح بذلك أول مشروع من نوعه في شمال أفريقيا بسعة تخزينية تصل إلى 300 ميغاواط/ساعة.
وفي خطوة تعزز البنية التحتية للطاقة، وقّعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اتفاقية مع الشركة نفسها لإنشاء مشاريع تخزين إضافية بإجمالي سعة قدرها 1500 ميغاواط/ساعة، موزعة بين منطقتي بنبان والزعفرانة. كما يتزامن هذا التطور مع تشغيل المرحلة الأولى من مشروع “أوبيليسك” في نجع حمادي في فبراير شباط 2026، وهو واحد من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية المقترنة بالتخزين في القارة الأفريقية، حيث بلغت تكلفته الإجمالية نحو 590 مليون دولار، وساهم بنك الاستثمار الأوروبي بتمويل قدره 150 مليون دولار لمشروع يضم قدرة شمسية ونظام تخزين متكامل.
وتستهدف مصر الوصول بإجمالي قدرات بطاريات تخزين الكهرباء إلى نحو 14.32 غيغاواط/ساعة بحلول عام 2028، وفقاً لبيانات رسمية تشير إلى وجود مشاريع قيد التطوير بسعة تخزينية تصل إلى 7 آلاف ميغاواط/ساعة، مع استهداف ربط عدد منها بالشبكة خلال العامين المقبلين. وعلى المدى الأطول، تسعى القاهرة لرفع حصيلة الطاقة المتجددة إلى أكثر من 42% بحلول 2030، و65% بحلول 2040.
توزيع الحزمة التمويلية عالمياً وإقليمياً
لم يكشف البنك عن القيمة الدقيقة المخصصة لمصر ضمن هذه الحزمة، لكن إدراج مشاريع الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات يؤكد استمرار الاهتمام الأوروبي بتطوير القطاع المصري. ومن الجدير بالذكر أن الجزء الأكبر من الحزمة التمويلية، البالغ 4.3 مليار يورو، وجه لدعم شركات داخل دول الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، بينما شمل التمويل خارج أوروبا مشاريع في البرازيل وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وكوسوفو، في إطار استراتيجية “البوابة العالمية” لتعزيز البنى التحتية المستدامة.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.