عمّان – أكد وزير الاستثمار الأردني طارق أبو غزالة أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر شهدت نمواً ملحوظاً خلال عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 25.1% لتصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 2.025 مليار دولار. وقد سجل هذا الرقم أعلى مستوى له منذ عام 2017، مما يعكس قدرة الاقتصاد الأردني على جذب رؤوس الأموال رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
تحول استراتيجي في الحوافز الاستثمارية
وأوضح أبو غزالة، في تصريحات خاصة لـ«الجزيرة نت»، أن الحكومة الأردنية تعمل حالياً على الانتقال من نموذج الحوافز العامة إلى حوافز موجهة بدقة. وتهدف هذه الاستراتيجية الجديدة إلى مراعاة الاحتياجات الخاصة لكل محافظة ومزاياها التنافسية الفريدة. كما أشار الوزير إلى أن تعديل أسس منح الجنسية والإقامة عبر الاستثمار يستهدف بشكل أساسي جذب رؤوس أموال طويلة الأجل.
ربط الاستثمار بالتشغيل والإنتاج
وذكر أن التعديلات التنظيمية تهدف إلى ربط هذه الاستثمارات مباشرة بمحركات التشغيل والإنتاج والتنمية المحلية. ولفت إلى أن 327 مشروعاً استثمارياً جديداً أو توسعياً أو تطويرياً استفادت خلال النصف الأول من عام 2026 من الحوافز والإعفاءات الضريبية. وبلغت الاستثمارات المتوقعة لهذه المشاريع قرابة 711.2 مليون دينار، أي ما يعادل نحو مليار دولار أمريكي.
ارتفاع كبير في المناطق التنموية
وسجلت استثمارات المشروعات الجديدة المسجلة في المناطق التنموية قفزة كبيرة خلال عام واحد. فقد ارتفعت من 60 مليون دينار، تعادل 84.6 مليون دولار، إلى 402 مليون دينار، أي نحو 567 مليون دولار. وتم احتساب التحويلات المالية بناءً على متوسط السعري للدولار المعلن من البنك المركزي الأردني لضمان الدقة.
الاستقرار المؤسسي عامل جذب رئيسي
وفي رده على تأثير الحرب والتوترات الإقليمية، قال الوزير إن المستثمرين يأخذون كلف التأمين والشحن وسلاسل التزويد في الاعتبار. إلا أن القرار النهائي يعتمد على استقرار الدولة وسيادة القانون ومرونة اقتصادها. ورسخ الأردن مكانته كنموذج للاستقرار المؤسسي والاقتصادي على مدى عقود، محافظاً على ثقة المستثمرين رغم الأزمات المحيطة.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.