الجزائر – بزنس ريبورت الإخباري|| تدرس الجزائر جدياً إمكانية إبرام صفقة غاز مسال طويلة الأجل مع بنغلاديش، في مبادرة قد تمثل نقطة تحول جذرية في الاستراتيجية التصديرية للبلاد التي كانت تعتمد بشكل شبه كامل على الأسواق الأوروبية. جاء ذلك خلال مباحثات تقنية جمع بين وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب ونظيره البنغلاديشي إقبال حسن محمود، الخميس الماضي، لبحث سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
تحول استراتيجي في وجهات الشحن
أعربت بنغلاديش عن رغبتها القوية في تنويع مصادر إمداداتها من الغاز المسال، خاصةً في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على مضيق هرمز وتعطل تدفقات الغاز القطري. وتأتي هذه الخطوة كإجراء وقائي لضمان أمنها الطاقي بعيداً عن المخاطر المرتبطة بممرات الشحن الإقليمية الحساسة.
بيانات الصادرات الأوروبية والطلب الآسيوي
تشير البيانات إلى أن صادرات الجزائر من الغاز المسال تراجعت بنسبة 6.5% خلال النصف الأول من عام 2026، مسجلة نحو 4.47 مليون طن. وذهبت هذه الشحنات بالكامل تقريباً إلى أوروبا، حيث تصدرت تركيا القائمة بـ1.55 مليون طن، تلتها فرنسا بإجمالي 1.31 مليون طن، ثم إيطاليا والمملكة المتحدة وإسبانيا.
فرص تعاون جديدة مع سوناطراك
شارك في المباحثات مسؤولون كبار من مجمع سوناطراك وشركات نفط وغاز بنغلاديشية مملوكة للدولة، بما في ذلك «بتروبنغلا» و«BPC». واستعرض الطرفان فرص الشراكة لتطوير البنى التحتية اللازمة، ومواكبة الطلب المتزايد على الطاقة في بنغلاديش الذي يتوقع أن ترتفع مساهمة الغاز المسال فيه إلى 60% بحلول عام 2030.
خلفية التعاملات السابقة
على الرغم من ندرة العقود الطويلة الأجل مع آسيا، سجلت الجزائر شحنات منفردة إلى دول مثل تايلاند وكوريا الجنوبية والصين. وفي حالة بنغلاديش، لم تتجاوز الواردات حاجز الـ300 ألف طن سنوياً منذ عام 2019، مع آخر شحنة وصلت في سبتمبر 2024 بحجم 79 ألف طن، مما يجعل أي عقد جديد إنجازاً تاريخياً.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.