أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

أنس الحجي: أزمة مضيق هرمز تتجاوز النفط إلى الغاز المسال والأسمدة والألومنيوم

مكتب الطاقة قراءة دقيقتان
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

قال خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي إن الأزمة التي أحدثها اضطراب الملاحة في مضيق هرمز تختلف في طبيعتها عن الأزمات النفطية التي عرفتها السوق العالمية منذ سبعينات القرن الماضي، لأن تداعياتها لم تقف عند النفط الخام بل امتدت إلى الغاز المسال والهيليوم والأسمدة والميثانول والألومنيوم، وهي سلع يمر جزء أساسي من تجارتها العالمية عبر المضيق.

أطراف يصعب تحديدها

ويرى الحجي أن ما يزيد الأزمة الراهنة تعقيداً هو تبدّل المطالب والأهداف وصعوبة تحديد صاحب القرار على وجه الدقة، خلافاً لأزمة عام 1973 التي كانت أطرافها معروفة ومطالبها معلنة، وهو ما جعل مسار التعامل معها أوضح مما هو عليه اليوم.

ثلاث أزمات للمقارنة

وفي مراجعته للأزمات السابقة يشير إلى أن أزمة 1973 لم تبدأ بالمقاطعة النفطية، بل سبقتها بأربعة أشهر أزمة طاقة داخل الولايات المتحدة، وأن الإنتاج تراجع حينها بنسبة 5% لأسباب اقتصادية اتصلت بتغيرات قيمة الدولار.

أما أزمتا 1979 و1980 فتتقاطعان مع الوضع الحالي في وقائع ضرب السفن وزرع الألغام، غير أن الظروف الاقتصادية للسوق كانت مختلفة اختلافاً كبيراً؛ فقد خفضت إيران إنتاجها آنذاك من ستة ملايين برميل يومياً إلى ثلاثة ملايين برميل.

وفي أزمة 2022 تجاوزت الأسعار 120 دولاراً للبرميل، لكن المعروض لم ينخفض على النحو الذي شاع في حينه، وسحبت الولايات المتحدة 180 مليون برميل من مخزونها الاستراتيجي.

الديزل عقدة الأزمة الحالية

ويحدد الحجي جوهر المشكلة الراهنة في المنتجات المكررة لا في الخام وحده، وفي مقدمتها الديزل الذي يحتاج إنتاجه إلى خام متوسط. ويضيف أن النقص الحاد في الديزل لا يمكن حلّه بمجرد التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران، لأن المسألة تتصل بنوع الخام المتاح وبقدرة المصافي على تحويله.

طاقة تكرير أقل مما كانت

ويخلص إلى أن الحلول المتاحة اليوم أضيق مما كانت عليه في الأزمات السابقة، بعد إغلاق مصافٍ مهمة وتقلص طاقات التكرير، وهو ما يجعل معالجة نقص المنتجات النفطية أصعب من أي وقت مضى، ويجعل الأزمة الحالية متعددة الأوجه تحتاج أدوات تختلف عن الاستراتيجيات التي عولجت بها أزمات العقود الماضية.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.