أهم الأخبار
Business News Report
مال

ستاندرد آند بورز تثبت تصنيف عُمان وترفع توقعات النمو إلى 3.5%

غرفة التحرير قراءة دقيقتان
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

دبي – ثبّتت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية التصنيف السيادي لعُمان عند مستوى «بي بي بي-» على المدى الطويل، و«إيه-3» على المدى القصير، مع اعتماد نظرة مستقبلية مستقرة. جاء هذا القرار في سياق مراجعة شاملة للأداء الاقتصادي العُماني، حيث رفعت الوكالة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي إلى 3.5 في المائة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 1.6 في المائة. يعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى الزيادة الملحوظة في إنتاج النفط والغاز، واستمرار تدفق الصادرات عبر مسارات لوجستية لا تعتمد كلياً على مضيق هرمز.

الموقع الجغرافي كعامل استقرار

أشارت الوكالة إلى أن الموقع الاستراتيجي لعُمان يمنحها ميزة نسبية مهمة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الحالية. وأوضحت أن صادرات السلطنة من الهيدروكربونات لا تمر حصراً عبر المضيق، بل يمكنها الوصول إلى الأسواق العالمية عبر موانئ ذات اتصال مباشر ببحر العرب، مثل الدقم والفحل وصلالة. وتعتبر هذه الميزة عاملاً داعماً للنمو وتعزيز الوضع المالي، نظراً لأن الهيدروكربونات تمثل نحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، و70 في المائة من الإيرادات الحكومية.

توقعات الإنتاج والمالية العامة

وتوقعت ستاندرد آند بورز ارتفاع الإنتاج النفطي العُماني إلى نحو 1.1 مليون برميل يومياً بحلول عام 2026، مع إمكانية وصوله إلى 1.2 مليون برميل خلال الفترة 2027-2029. وعلى صعيد المالية العامة، تتوقع الوكالة تحول العجز إلى فائض يبلغ 4.8 في المائة من الناتج المحلي في 2026، مستندة إلى افتراض سعر برنت عند 95 دولاراً. كما توقعت تراجع الدين الحكومي الإجمالي إلى أقل من 30 في المائة من الناتج المحلي بحلول 2029.

الإصلاح والتنويع الاقتصادي

رأت الوكالة أن أجندة الإصلاح الاقتصادي تواصل التقدم، بما يدعم أهداف رؤية عُمان 2040. وأشارت إلى تحسن التنسيق بين الوزارات وتعزيز الرقابة، مما ساهم في تجاوز مستهدفات نمو القطاع غير النفطي. كما ارتفعت أحجام البضائع في مينائي صلالة وصحار بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من 2026. وفي قطاع الطاقة، تضاعفت الطاقة المتجددة لتصل إلى أكثر من 1600 ميغاواط في 2025.

المخاطر الجيوسياسية المستمرة

على الرغم من العوامل الداعمة، أبقت الوكالة على تقديراتها بأن المخاطر الجيوسياسية ستظل قائمة حتى 2027. وأكدت أن مدة الصراع وحجمه وتأثيره المحتمل على أسعار السلع وسلاسل الإمداد لا تزال تنطوي على درجة مرتفعة من عدم اليقين، مما يتطلب مراقبة دقيقة للتطورات المستقبلية لضمان استدامة النمو الاقتصادي.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.