أعلنت الهيئة العامة للعقار عن تسجيل اهتمام ملحوظ من قبل المستثمرين الدوليين والصناديق الاستثمارية العالمية بالسوق العقارية السعودية، في ظل المرحلة الجديدة التي تشهدها المملكة للانفتاح على رؤوس الأموال الأجنبية. يأتي هذا الانفتاح مدفوعاً بالتنظيمات النظامية الحديثة التي تحكم تملك غير السعوديين للعقارات، والتي حددت نطاقات جغرافية واضحة للمشروعات المشمولة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة للاستثمار العقاري.
معرض العقارات الفاخرة منصة للتواصل المباشر
شاركت الهيئة في النسخة الأولى من «معرض العقارات السعودية الفاخرة»، الذي نظم بشراكة مع جهات حكومية وشركات تطوير عقاري سعودية، بمشاركة مطورين محليين ومستثمرين ومكاتب عائلية من بريطانيا وأسواق دولية أخرى. وأكد تيسير المفرج، المتحدث الرسمي باسم الهيئة، أن المشاركة جاءت انطلاقاً من الدور التوعوي للهيئة بشأن المنظومة العقارية الجديدة، ولا سيما نظام تملك غير السعوديين الذي أُقر مؤخراً، بالإضافة إلى التعريف الدقيق بالمناطق الجغرافية المسموح بالتعامل فيها.
وأوضح المفرج أن حضور الهيئة تجاوز الجانب التعريفي ليشمل التواصل المباشر مع المستثمرين للإجابة على استفساراتهم وتوضيح المسار الإجرائي الكامل للمستفيد، سواء كان مشترياً أو مستثمراً أو وسيطاً عقارياً، وصولاً إلى إتمام عمليات التملك. وأشار إلى أن منصة «عقارات السعودية» تُعد القناة الرئيسية لإتمام هذه التعاملات، وأن الهيئة تعمل على تعريف الزوار بـ«رحلة العميل» وآليات التعامل مع المنصة لتوفير صورة شفافة وواضحة للراغبين في دخول السوق.
جلسات مخصصة للصناديق الدولية وتنويع المدن المستهدفة
لم تقتصر مشاركة الهيئة على جناح المعرض فحسب، بل نظمت سلسلة من الورش والجلسات والطاولات المستديرة الموجهة خصيصاً للمستثمرين، بالتعاون مع جهات حكومية ومؤسسات قطاع خاص محلية. وكشف المفرج عن تنظيم طاولة مستديرة مخصصة للمستثمرين من الصناديق الاستثمارية الدولية، بمشاركة مجلس الأعمال السعودي البريطاني، مما يعكس السعي الحثيث لاستقطاب رؤوس الأموال المؤسسية وتوسيع قاعدة المستثمرين المستهدفين.
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن الاستفسارات لم تتركز على الرياض وجدة فقط، بل امتدت لتشمل مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتين تحظيان باهتمام خاص نظراً لمكانتهما الدينية وطبيعة الطلب العقاري فيهما. وأشار إلى أن البيئة التنظيمية تشهد تحولات تستهدف تعزيز الشفافية ورفع جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.
تحول جذري في صورة السوق العقارية
وصف المفرج الإقبال على المعرض بالمرتفع، مشيراً إلى حضور لافت للمستثمرين ووسائل الإعلام والمؤثرين، وهو ما ينعكس على التحول في صورة السوق العقارية السعودية لدى الخارج. وأكد أن المملكة أصبحت وجهة استثمارية عالمية، مع وجود رغبة كبيرة في التملك لأغراض الاستثمار أو السكن. ويأتي هذا الاهتمام في وقت تسعى فيه المملكة لتوسيع مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد، مستفيدة من الإصلاحات التنظيمية والمشروعات الكبرى ضمن مستهدفات رؤية 2030.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.