أهم الأخبار
Business News Report
تجارة

قطر للطاقة تبيع 7 ملايين برميل من النفط عبر مناقصة فورية بتسليمات متنوعة

مكتب الطاقة قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

أعلنت شركة قطر للطاقة عن بيع كميات ضخمة من نفطها الخام بلغت سبعة ملايين برميل على الأقل، وذلك عبر إجراء مناقصة فورية. وتتميز هذه الشحنة بجدول زمني محدد للتحميل، حيث يُتوقع أن تُحمّل خلال شهر أكتوبر من عام 2026. وشملت الصفقات أنواعاً متعددة من الخام القطري، أبرزها خام قطر البري، وخام قطر البحري، بالإضافة إلى خام شاهين. وقد أظهرت البيانات الصادرة عن منصة الطاقة المتخصصة، التي تتابع حركة الأسواق العالمية، وجود فروق سعرية ملحوظة بين الشحنات، تعزى بشكل رئيسي إلى اختلاف مواقع التحميل وآليات التسليم المتبعة.

تحولات في آليات التسليم وأسعار الخام

تعكس نتائج هذه المناقصة تحولاً جوهرياً في تجارة الخام الخليجي، حيث أصبح موقع تحميل الشحنة عاملاً حاسماً في تحديد السعر النهائي، إلى جانب تكاليف النقل والتأمين والمخاطر الجيوسياسية المرتبطة بعبور مضيق هرمز. وفي خطوة استراتيجية سابقة، طرحت قطر للطاقة شحنات من خام شاهين وقطر البحري للتسليم عبر عملية نقل من سفينة إلى أخرى خارج حدود المضيق، بهدف توفير مسار بديل يجنب الناقلات والمشترين المخاطر المباشرة داخل الممر الملاحي الضيق.

وأظهرت تفاصيل الصفقات استجابة المشترين لهذه الآليات الجديدة بأسعار متفاوتة. فقد اشترت شركة التكرير التايلاندية “بي بي تي” مليون برميل من خام قطر البري ومليون برميل من خام قطر البحري. وفي صفقة منفصلة، اقتنت شركة “بتروتشاينا” الصينية مليون برميل من خام شاهين ومليون برميل من خام قطر البحري. وبلغ إجمالي الكميات التي استحوذت عليها الشركتان الأسيويتان أربعة ملايين برميل، مما يشكل جزءاً كبيراً من إجمالي حجم البيع الذي تجاوز السبعة ملايين برميل.

فجوة أسعار تعكس مخاطر النقل

كشفت الأسعار التي أُبرمت بها هذه الصفقات عن أثر واضح لموقع التحميل. فقد دفعت كل من “بي بي تي” و”بتروتشاينا” علاوة تتراوح بين ستة وسبعة دولارات للبرميل فوق متوسط أسعار خام دبي، وذلك عند التسليم على ظهر الناقلة خارج نطاق المضيق المباشر. وفي المقابل، سجلت صفقات شركة “ريلاينس إندستريز” الهندية أسعاراً أقل بكثير، حيث اشترت الشركة مليون برميل من كل نوع من الأنواع الثلاثة (قطر البري، قطر البحري، وشاهين)، بسعر يقل بنحو خمسة عشر دولاراً للبرميل عن متوسط خام دبي.

يعود هذا الفارق الكبير في السعر إلى أن شحنات “ريلاينس” تُحمّل من داخل مضيق هرمز، مما يعني تحملها لمخاطر عبور المضيق مقارنة بالشحنات الأخرى التي تم تسليمها خارجياً. ويأتي هذا التوجه كامتداد للممارسات التي بدأت بها قطر للطاقة مؤخراً، والتي تهدف إلى الحفاظ على تدفق النفط إلى الأسواق الآسيوية من خلال منح المشترين خيارات مرنة تناسب قدرتهم على تحمل مخاطر التأمين والنقل.

وتتزامن هذه التحركات مع خطوات مشابهة اتخذتها شركات نفط خليجية كبرى، مثل أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية. فقد طرحت أدنوك منذ يونيو من العام الجاري مناقصات لبيع النفط باستخدام ترتيبات لنقل الخام خارج الخليج وإعادة تحميله في خليج عمان، بينما عرضت أرامكو شحنات للتسليم خارج مضيق هرمز أيضاً، مما يؤكد اتجاه المنطقة نحو تنويع مسارات التصدير لتخفيف الاعتماد الكلي على الممرات المائية الحساسة.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.