تراجع الأسعار وتوقف سلسلة المكاسب
شهدت أسواق النفط خلال تعاملات يوم الجمعة الموافق 28 أغسطس 2026، انخفاضا في الأسعار، لتفقد جزءا من المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة. ويتجه السوق لإنهاء سلسلة ارتفاعات استمرت لمدة أسبوعين، رغم الارتفاع الذي سجله الخام أمس الخميس بعد تقارير أشارت إلى عدم اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالعودة إلى شروط الاتفاق السابق مع إيران.
وبحلول الساعة الخامسة وخمسين دقيقة صباحا بتوقيت غرينتش، سجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر أكتوبر 2026، تراجعاً بنسبة 0.56%، ليسجل سعر البرميل 89.20 دولارا. وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نفس الشهر بنسبة 0.57%، ليصل السعر إلى 83.05 دولار للبرميل.
العقوبات الأمريكية والموقف الإيراني
كانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات يوم الخميس الماضي على ارتفاع بنسبة 2%، مما ساعد في تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بها خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، وسط ترقب لتطورات الأوضاع في مضيق هرمز. وقد أبلغت إدارة ترمب الوسطاء مرارا وتكرارا عن عدم رغبتها في إحياء مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في يونيو الماضي، وهو ما يعقد الجهود الدبلوماسية لإعادة بدء المحادثات.
في وقت سابق من يوم الخميس، صرحت واشنطن بأنها لا تجري محادثات مباشرة مع إيران، على الرغم من الجهود الدبلوماسية التي بذلتها دول أخرى لإعادة إشراك الجانبين. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الاثنين فرض ما وصفته بـ”أقسى العقوبات في التاريخ” على إيران، فيما ردت طهران بأن هذه العقوبات عمل عدائي ولا إنساني، وأنها فقدت فاعليتها.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
ارتفعت حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث حذرت موسكو من أنها قد تضرب أهدافا عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، ردا على هجمات كييف على الأراضي الروسية باستخدام صواريخ كروز بعيدة المدى زودتها بها بريطانيا. ومع ذلك، قلل الرئيس ترمب من شأن التقارير الإعلامية التي أفادت بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف قد حذر المسؤولين الروس من مثل هذا الهجوم، مؤكدا أن بوتين لن يهاجم أي دولة من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، علما بأن بريطانيا تعد من الأعضاء المؤسسين للحلف.
من المتوقع أن ينهي كلا الخامين القياسيين الأسبوع على انخفاض، إذ سجل خام برنت تراجعاً بنسبة 5.3%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.3%. وكان المتداولون قد قيموا مؤشرات التقدم الدبلوماسي بشأن إيران مقابل المخاطر المستمرة على إمدادات النفط من الشرق الأوسط خلال الجلسة الماضية، حيث سجل الخامان مكاسب بلغت 2.12% و1.53% على التوالي.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.