أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

«إنديان أويل» تتجه لاستيراد غاز النفط المسال الجزائري من «سوناطراك» في 2027

مكتب الطاقة قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

تستعد شركة النفط الهندية «إنديان أويل»، أكبر شركات تكرير النفط في الهند، لإبرام اتفاقية مع شركة سوناطراك الجزائرية الحكومية لاستيراد شحنات من غاز النفط المسال خلال عام 2027، في خطوة تعيد ربط أكبر سوق لوقود الطهي في العالم بمورّد مغاربي غاب عنها سنوات.

وتتراوح الشحنة الشهرية المرتقبة بين 45 و55 ألف طن متري، أي ما يعادل 330 إلى 400 ألف برميل، وتتكوّن في معظمها من البروبان والبيوتان، على أن يجري التسليم على أساس «فوب» أي على ظهر السفينة.

سعر أقل من عقود أرامكو

العامل الحاسم في الاتفاق هو السعر، إذ تقلّ أسعار الغاز الجزائري عن أسعار العقود المرتبطة بأرامكو السعودية، وهي المرجع الذي تُسعَّر به معظم واردات الهند من الخليج. ولم تكن هذه أول صلة تجارية بين الطرفين؛ فقد جمعت «إنديان أويل» وسوناطراك اتفاقية طويلة الأجل في وقت سابق، قبل أن تتحوّل نيودلهي إلى الاعتماد على موردي الشرق الأوسط.

هرمز يعيد ترتيب الأولويات

ما غيّر الحسابات هو اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. فمنذ اندلاع الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط) 2026، تعطّل نحو 1.5 مليون برميل يومياً من إمدادات غاز النفط المسال عبر المضيق، وهو ما يمثل بين 25 و30 في المائة من الصادرات العالمية. وخلال أول شهرين من الحرب هبطت واردات الهند من الشرق الأوسط بأكثر من 50 في المائة، أي نحو 430 ألف برميل يومياً.

وتستورد الهند نحو 60 في المائة من استهلاكها من الخليج، ويمرّ 90 في المائة من وارداتها الشرق أوسطية عبر هرمز، ما يجعل انكشافها على المضيق شبه كامل. وبدأت شحنات الغاز الجزائري تصل فعلياً منذ يونيو (حزيران) 2026، ويُتوقع أن تستقبل الهند نحو 110 آلاف طن خلال أغسطس (آب) الجاري.

سوق تتجاوز مليار مستخدم

وحجم السوق الهندية هو ما يجعل الصفقة مهمة لسوناطراك، إذ يعتمد 1.14 مليار شخص في الهند على غاز النفط المسال في الطهي، أي نحو ثلث مستخدميه في العالم، مقابل 700 مليون شخص في الصين و251 مليوناً في إندونيسيا، مع طلب مرتفع في المناطق الريفية وبين الشرائح منخفضة الدخل.

وبلغ إنتاج الجزائر من غاز النفط المسال 293.8 ألف برميل يومياً في عام 2024. ويتولى توزيع الوقود في الهند ثلاث شركات مملوكة للدولة هي «إنديان أويل» و«هندوستان بتروليوم» و«بهارات بتروليوم». وتوسّع نيودلهي في الوقت نفسه قائمة موردّيها لتشمل كندا وماليزيا والسويد والأرجنتين، وتستهدف أن يأتي ربع وارداتها من الولايات المتحدة بحلول 2027.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.