أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

الدين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار للمرة الأولى بعد خمسة أشهر من عتبة 39 تريليوناً

مكتب المال قراءة دقيقتان
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

تجاوز الدين الوطني الأميركي 40 تريليون دولار يوم الأربعاء للمرة الأولى في تاريخه، بعد خمسة أشهر فقط من عبوره عتبة 39 تريليوناً في مارس (آذار)، في محطة تعكس تسارع تراكم الاقتراض الحكومي مع تزايد أعباء الإنفاق الدفاعي والبرامج الاجتماعية وخدمة الدين نفسه.

تريليون كل خمسة أشهر

وتيرة التراكم هي ما يلفت الانتباه أكثر من الرقم ذاته: بلغ الدين 38 تريليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول)، ثم 39 تريليوناً في مارس، ثم 40 تريليوناً هذا الأسبوع. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية أولويات إنفاق متنافسة، من بينها زيادة الإنفاق الدفاعي وتمويل الحرب في إيران.

وقال كوش ديساي، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن الإدارة تركز على خفض الهدر والاحتيال وسوء استخدام الأموال الفيدرالية، بالتوازي مع تسريع النمو الاقتصادي، بهدف وضع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي على مسار هبوطي.

من الموازنة إلى تكلفة القروض

ويحذّر خبراء ماليون من أن ارتفاع الدين لم يعد شأناً محصوراً بالمالية العامة، بل بدأ ينعكس على تكاليف المعيشة والتمويل لدى المواطنين. فزيادة الاقتراض الحكومي وارتفاع تكاليف خدمته يرفعان الضغوط على أسعار الفائدة في السوق، وهو ما يمتد أثره إلى تكلفة قروض الرهن العقاري وقروض شراء السيارات.

ورأى مايكل بيترسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بيتر جي بيترسون»، أن الوقت حان أمام المشرّعين لوضع المالية الأميركية على مسار أكثر استدامة وقدرة على تحمّل الأعباء.

تركة إدارات متعاقبة

تراكم الدين عبر إدارات رئاسية متعاقبة ظل خلالها الإنفاق الحكومي أعلى من الإيرادات الضريبية. وكانت جائحة «كوفيد-19» من أبرز عوامل الارتفاع، إذ اقترضت الحكومة بكثافة خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب وخلال إدارة جو بايدن. ثم أقرّ الكونغرس إنفاقاً إضافياً بعد توقيع ترمب تشريعاً لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق، ما أضاف ضغوطاً جديدة على المالية العامة.

وتحذّر الجهات الداعية إلى ضبط الموازنة من أن استمرار الاقتراض وتصاعد مدفوعات الفائدة سيفرضان على الحكومة مفاضلات صعبة بين البرامج المختلفة.

سقف 41.1 تريليون ينتظر في 2027

وقالت مارغريت سبيلينغز، رئيسة مركز السياسات الثنائية، إن مسار الدين الحالي غير مستدام، محذّرة من أن صدمات إضافية قد تحوّل التحدي إلى أزمة. ويقدّر المركز أن الولايات المتحدة قد تبلغ سقف الاقتراض القانوني عند 41.1 تريليون دولار في فترة تمتد بين أواخر شتاء 2027 ومنتصف صيف العام نفسه، ما يعيد الكونغرس إلى تصويت جديد على رفع السقف أو تعليقه.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.