دبي – بزنس ريبورت الإخباري|| كشف مصدر مطلع أن مجلس الأعمال السعودي-السوري بدأ العمل حالياً على نحو ثلاثة مسارات جديدة لا تزال قيد البناء، وذلك في إطار مؤسسي يهدف إلى تسهيل دخول الشركات السعودية إلى السوق السورية. وتأتي هذه الخطوة لتمهيد الطريق أمام مشروعات قطاعية جديدة خلال المراحل المقبلة، بما يعكس التوجه الاستراتيجي لتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.
تطور العلاقات الاقتصادية
شهدت العلاقات الاقتصادية السعودية-السورية تطوراً ملحوظاً منذ العام الماضي، خاصة بعد وصول وفد سعودي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الاستثمار السابق المهندس خالد الفالح. ضم الوفد أكثر من 130 من رجال الأعمال والمستثمرين، في خطوة عكست الاهتمام الرسمي والاقتصادي بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.
اتفاقيات واستثمارات ضخمة
وشهدت الزيارة توقيع أكثر من 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم في 11 قطاعاً حيوياً، بإجمالي استثمارات تجاوزت 6.4 مليار دولار. شملت هذه الاتفاقيات قطاعات العقارات والبنية التحتية والاتصالات وتقنية المعلومات والصناعة وغيرها، مما وضع أساساً متيناً للتعاون المستقبلي.
آليات التنسيق واللوجستيات
ووفق المعلومات المتاحة، جرى وضع آلية للتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية لتشكيل فريق مشترك يدرس تطوير الممرات اللوجستية البرية والبحرية. يهدف هذا الفريق إلى تسهيل الوصول المباشر للصادرات، بالإضافة إلى تنظيم إجراءات الإدخال المؤقت للمعدات المستخدمة في تنفيذ المشروعات المختلفة.
قناة استثمارية مباشرة
في موازاة ذلك، فتح اتحاد الغرف السعودية قناة مباشرة مع الصندوق السيادي السوري لمتابعة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص السعودي. ويهدف هذا الإجراء إلى دعم التواصل مع الجهات المعنية في السوق السورية، وضمان تدفق المعلومات والفرص بشكل مستمر.
خطة عمل 2025-2030
منذ تأسيسه، شرع المجلس في إعداد خطة عمل للفترة من 2025 إلى 2030، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي المستدام بين السعودية وسوريا. تركز الخطة على إبراز الفرص الاستثمارية ودعم الشراكات الاستراتيجية، مع تسهيل الإجراءات التجارية واللوجستية أمام صادرات الشركات السعودية.
قطاعات مستهدفة
تركز الخطة على تمكين القطاع الخاص السعودي من الاستفادة من فرص إعادة الإعمار والتنمية في سوريا. تشمل القطاعات المستهدفة البنية التحتية والتجارة وتنمية الصادرات والتطوير العقاري والسياحة والصناعة والأمن الغذائي، بهدف توفير بيئة ملاءمة للمستثمرين.
إسهامات القطاع الخاص
قال رئيس مجلس الأعمال السعودي-السوري محمد بن عبد الله أبو نيان إن المجلس يضم عدداً من كبار المسؤولين والمستثمرين السعوديين ذوي النشاط الدولي. ويعزز هذا التنوع قدرة المجلس على دعم العلاقات التجارية والاستثمارية وتحقيق مستهدفاته المنشودة.
زيارات وورش عمل
زار وفد مجلس الأعمال السعودي-السوري العاصمة دمشق خلال أغسطس (آب) الماضي، بمشاركة 180 من رجال الأعمال السعوديين. عقد الوفد اجتماعات مشتركة وأكثر من 15 لقاءً مع مسؤولين حكوميين، إلى جانب ثمانية لقاءات وورش عمل قطاعية تناولت الفرص والتحديات.
مشروعات عقارية كبرى
شهدت الزيارة إعلان مشروع «شام فيو» التابع لشركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، باستثمارات تتجاوز مليار دولار. كما تم تدشين أعمال فندق «نارسيس دمشق» التابع لمجموعة «بودل» السعودية للفنادق والمنتجعات، مما يؤكد جدية الطموحات الاستثمارية.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.