أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

أرباح الشركات العقارية السعودية المدرجة تتراجع 18% إلى 2.87 مليار ريال في النصف الأول

مكتب الشركات قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

تراجعت أرباح شركات القطاع العقاري المدرجة في السوق المالية السعودية «تداول» بنسبة 18 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، لتبلغ 2.87 مليار ريال (766 مليون دولار)، مقارنة بالفترة المماثلة من 2025. وحققت 14 شركة أرباحاً صافية خلال الفترة، بينما سجّلت ثلاث شركات خسائر.

تباين حاد بين المتصدّرين

تصدّرت «سينومي سنترز» قائمة الشركات الرابحة بأرباح بلغت 588.2 مليون ريال، رغم انخفاضها 14.7 في المائة عن النصف الأول من 2025. وجاءت «العقارية» ثانية بأرباح 579 مليون ريال، بقفزة نسبتها 152.2 في المائة عن النصف المماثل، تلتها «دار الأركان» بأرباح 498.97 مليون ريال بمعدل نمو 11.4 في المائة.

ويرى خالد المبيض، الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية، أن هذا التفاوت في النتائج طبيعي، لأن شركات القطاع لا تعمل وفق نموذج أعمال واحد؛ فمنها ما يعتمد على التطوير والبيع، ومنها ما يقوم على التأجير والدخل المتكرر، ومنها ما ترتبط نتائجه بمشروعات كبرى أو بمواسم ووجهات محددة. وأوضح أن شركة قد تحقق قفزة كبيرة في الأرباح نتيجة تسليم مشروعات أو بيع أصول أو تحسّن هوامش الربحية، في الوقت الذي تتراجع فيه أرباح شركة أخرى رغم استمرار قوة نشاطها التشغيلي.

الربع الثاني يكبح التراجع

وتكشف أرقام الربع الثاني صورة أقل حدّة من صورة النصف كاملاً، إذ بلغت الأرباح 1.455 مليار ريال مقابل 1.462 مليار ريال في الربع الثاني من 2025، أي بانخفاض لم يتجاوز 0.49 في المائة. ووصف المبيض هذا الفارق باللافت، مقارنةً بتراجع يقارب 18 في المائة على مستوى النصف الأول بأكمله، معتبراً أن ما تشهده السوق تحسّن انتقائي في ربحية شركات القطاع لا نمو متساوٍ بين جميع الشركات.

تنظيمات جديدة وأثر مؤجَّل

وأضاف المبيض أن السوق تعيش مرحلة لإعادة تشكيل القطاع، وأن التنظيمات الجديدة ترفع مستوى الاحتراف والشفافية وتدفع نحو الاستخدام والتطوير الفعلي للأصول بدلاً من اكتنازها، وهو ما يصبّ على المدى المتوسط في مصلحة الشركات الأكثر كفاءة وقدرة على التطوير والتنفيذ، مع بقاء تكلفة التمويل عاملاً شديد التأثير. وتوقّع أن تكون الشركات الأكثر استفادة في المرحلة المقبلة هي التي تملك مشروعات قريبة من التسليم، ومخزون أراضٍ بتكلفة جيدة، ومديونية منضبطة، وتدفقات نقدية تشغيلية قوية، مضيفاً أن الرابح ليس بالضرورة صاحب أكبر محفظة عقارية، بل الأقدر على تحويل أصوله إلى تدفقات نقدية وربحية مستدامة بكفاءة أعلى.

أما المهندس أحمد الفقيه، الخبير والمقيّم العقاري، فيرى أن النتائج الربعية والنصفية لشركات التطوير العقاري لا تحمل دلالة دقيقة على اتجاه سوق التطوير، لأن التغييرات التنظيمية والتشريعية الجذرية التي شهدتها السوق، ومنها ما يتصل بحوكمة المطورين العقاريين، لن يظهر أثرها في أرقام الشركات الكبيرة قبل نحو 12 شهراً من الآن. وأشار إلى أن بعض قواعد الحوكمة الجديدة رفعت فعلياً كلفة التطوير، في حين أسهمت قرارات التوازن العقاري بوضوح في خفض أحد أهم تحديات الكلفة، وأن تراجع أرباح شركات التطوير أو زيادتها يرتبطان بعاملين أساسيين: المشروعات التي جرى تسليمها وبيعها في السوق دون تعثر، والإدارة القائمة على هذه الشركات.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.