دبي – بزنس ريبورت الإخباري|| وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، اليوم الأحد، بمجموعة من التوجيهات الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى مواكبة التعديلات المستقبلية في أسعار الخدمات الأساسية. وتأتي هذه القرارات استجابة لعرض قدمه ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بهدف التخفيف من الأعباء المالية على المواطنين نتيجة رفع تعرفتي الكهرباء والمياه. وقد أوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) تفاصيل الحزمة الشاملة التي تشمل دعمًا مباشرًا للفئات المستهدفة وتعديلات هيكلية في سوق العمل.
تبدأ الزيادة في تعرفة الاستهلاك السكني للكهرباء اعتبارًا من مطلع عام 2027، حيث ترتفع الشريحة التي لا تتجاوز 6 آلاف كيلووات/ ساعة شهريًا لتصل إلى 21 هللة لكل كيلووات/ ساعة، مقارنة بـ 18 هللة حاليًا، مما يمثل زيادة بنسبة 16.7 في المئة. أما الاستهلاك الذي يتجاوز هذه الكمية، فترتفع تعرفته إلى 33 هللة لكل كيلووات/ ساعة، بدلًا من 30 هللة، بزيادة قدرها 10 في المئة. وفي خطوة متزامنة، أعلنت شركة المياه الوطنية تعديل تعرفة خدمات المياه والصرف الصحي للقطاعات السكنية وغير السكنية والحكومية بدءًا من نفس الموعد.
حزم دعم مالي للمواطنين
ضمن الإجراءات المصاحبة لرفع الأسعار، قررت المملكة زيادة البدل الشهري بمقدار 500 ريال للموظفين المدنيين والعسكريين المشمولين بسلالم الخدمة المدنية وبنود برامج التشغيل. كما يشمل الدعم المتقاعدين والمستحقين من أفراد عائلات المشتركين أو المتقاعدين المتوفين الخاضعين لنظام التأمينات الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، تخصص الحزمة دعمًا شهريًا بقيمة 500 ريال للأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، وذلك وفق الآليات والضوابط المنظمة للصرف لضمان تخفيف أثر ارتفاع كلفة الخدمات.
تحديث معايير التوطين في القطاع الخاص
في قطاع الأعمال، تقضي الإجراءات برفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً ضمن نسب التوطين في برنامج “نطاقات” إلى 5 آلاف ريال، على أن يبدأ التطبيق بعد ستة أشهر من تاريخ صدور القرار. ومن المقرر أن يرتفع هذا الأجر المعتمد إلى 6 آلاف ريال بعد مرور 12 شهرًا على بدء تطبيق الزيادة الأولى. ويأتي هذا الإجراء لتعزيز مستويات الأجور ودعم استدامة توظيف المواطنين، مع العلم أن المستوى المعمول به حاليًا هو 4 آلاف ريال، بينما كان 3 آلاف ريال قبل رفعه عام 2020.
طبيعة القرار وآثاره
يشير القرار إلى أن الأجر المطلوب للاحتساب الكامل سيرتفع بنسبة 25 في المئة خلال المرحلة الأولى، وبنسبة 50 في المئة مقارنة بالمستوى الحالي عند تطبيق المرحلة الثانية. وأكدت المصادر الرسمية أن هذا القرار يتعلق حصريًا بالأجر المطلوب لاحتساب العامل السعودي كاملاً ضمن نسب التوطين، ولا يمثل إقرارًا بحد أدنى عام للأجور في القطاع الخاص، مما يوضح الطبيعة الهيكلية للإصلاح دون التأثير المباشر على جميع العاملين بأجر ثابت.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.