دبي – بزنس ريبورت الإخباري|| هدد اتحاد شركات التعدين في السودان، بوقف إنتاج الذهب بدءاً من مطلع أكتوبر المقبل، وذلك كإجراء احتجاجي ضد آلية شراء وتسعير الذهب المطبقة حالياً من قِبل بنك السودان المركزي. وقد حذر الاتحاد في بيانه الرسمي من أن استمرار العمل بهذه الآلية الحالية يهدد بشكل مباشر قدرة الشركات على مواصلة عمليات الإنتاج، كما يشكل خطراً على قدرتها في الوفاء بالتزاماتها المالية والتشغيلية المتراكمة.
تحفظ على الآلية لا على التنظيم
وأوضح الاتحاد، في بيان نُشر ليل السبت عبر وسائل إعلام محلية، أن شركات التعدين لا تعترض مطلقاً على حق الدولة في تنظيم قطاع الذهب وتحصيل حقوقها القانونية المشروعة. غير أنها تتحفظ بشدة على آلية شراء إنتاج الشركات وتسعيره وتسوية قيمته بالصورة المطبقة حالياً، معتبرة إياها غير عادلة وغير مستدامة اقتصادياً.
رفض تحميل المنتجين تكاليف الاختلالات
وكان الاتحاد قد رفض بشدة تحميل المنتجين تكلفة أي اختلالات في سوق الصرف أو نقص السيولة أو التضخم والسياسات النقدية السائدة. وأكد الاتحاد أن شركات التعدين ليست الجهة المسؤولة عن تحديد سعر الصرف أو إدارة سوق النقد الأجنبي، وبالتالي لا ينبغي أن تتحمل عبء هذه الاختلالات الهيكلية.
تأثيرات على هوامش الأرباح والنفقات
وحذر الاتحاد من أن استمرار الآلية الحالية لن يؤدي فقط إلى خفض هوامش أرباح الشركات بشكل كبير، وإنما قد يهدد قدرتها على مواصلة النشاط التشغيلي. وأشار إلى أن هناك التزامات ملحة تتعلق بالأجور والوقود والطاقة وقطع الغيار والنقل والصيانة والموردين والممولين، فضلاً عن الضرائب والرسوم الحكومية التي يجب سدادها.
استنفاد قنوات الحوار المؤسسي
ووضح الاتحاد أن الشركات استنفدت جميع وسائل التواصل والحوار المؤسسي مع بنك السودان المركزي والجهات المختصة. وأشار إلى عقد اجتماعات مكثفة مع جهاز المخابرات العامة والأمن الاقتصادي وأمن التعدين، حيث تم نقل المخاوف المتعلقة بآلية التسعير وتأثيراتها المحتملة على الإنتاج وتدفقات النقد الأجنبي.
موعد نهائي للتوقف الكامل
وأضاف أنه بناءً على تلك التطورات، أعلنت شركات التعدين بدء إجراءات التوقف عن الإنتاج بدءاً من 30 سبتمبر الحالي، وصولاً إلى التوقف الكامل في الأول من الشهر المقبل. هذا ما لم يتم التوصل قبل ذلك إلى معالجة واضحة وملزمة للمشكلة المطروحة.
خلفية اقتصادية وسياسية
يأتي هذا التصعيد في وقت يمثل فيه الذهب أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في السودان. بينما تواجه شركات التعدين ارتفاعاً حاداً في تكاليف التشغيل واضطرابات مستمرة في سوق الصرف والسيولة. وتتركز الخلافات الحالية حول الكيفية التي يشتري بها بنك السودان المركزي إنتاج الشركات ويحدد قيمته ويسوي مستحقاتها.
أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.