أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

الأردن يعرض على المستثمرين الصينيين إنشاء تجمعات صناعية متخصصة داخل مدنه الصناعية

غرفة التحرير قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

تعتزم شركة المدن الصناعية الأردنية طرح إنشاء تجمعات صناعية صينية متخصصة داخل مدنها الصناعية، سعياً إلى تحويل مخرجات زيارة الملك عبد الله الثاني إلى الصين إلى استثمارات إنتاجية في الصناعات الكهربائية والإلكترونية والهندسية والمعدنية والتكنولوجيا، بدل الاكتفاء بعلاقة اقتصادية قائمة على التجارة والطاقة.

الزرقاء في واجهة العرض

تنطلق الخطة من اعتبار المدن الصناعية الأردنية قاعدة لاستقبال الاستثمار الصيني، اعتماداً على بنية تحتية جاهزة وشبكة اتفاقيات تجارة حرة تربط المملكة بأسواق إقليمية ودولية. وتتركز المرحلة المقبلة على الترويج للفرص أمام مجتمع الأعمال الصيني، مع تقديم مدينة الزرقاء الصناعية منصةً لاستقطاب الشركات، وهي المدينة التي وجّه الملك في مايو (أيار) 2026 بتسريع تنفيذها، وتصنّفها الشركة مدينة صديقة للبيئة مهيأة للصناعات المتقدمة والمشروعات التصديرية.

وتستهدف الزرقاء صناعات التكنولوجيا والإلكترونيات والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا الزراعية والأدوية، على أن يوجَّه إنتاجها إلى الأسواق الخارجية. ويقول المدير العام للشركة عدي عبيدات إن الأردن سيُسوَّق أمام المستثمرين الصينيين بوصفه منصة للإنتاج والتصدير، وإن المزايا المتاحة تتيح تصنيع سلع صينية داخل المملكة وإعادة تصديرها إلى أسواق أخرى، مضيفاً أن الشركة مستعدة للعمل مع القطاع الصناعي لتوحيد جهود الترويج. وتستند عمّان في هذا العرض إلى موقع يربط أسواق الخليج والعراق وبلاد الشام وشمال أفريقيا، وإلى ميناء العقبة.

فجوة تجارية واسعة

بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6.7 مليارات دولار في 2025، منها 6.29 مليارات دولار صادرات صينية إلى الأردن مقابل 430 مليون دولار صادرات أردنية إلى الصين، أي عجز أردني قدره 5.86 مليارات دولار، وبنسبة تقارب 14.6 دولاراً من الصادرات الصينية مقابل كل دولار أردني. وتتركز واردات المملكة في الآلات والمعدات الكهربائية والهواتف ومعدات النقل والسيارات والمنسوجات، فيما تتكوّن صادراتها إلى الصين من الفوسفات والبوتاس والأسمدة والمواد الكيميائية والمعادن.

استثمار يتركّز في الطاقة

راكمت الاستثمارات الصينية المباشرة في الأردن 3.56 مليارات دولار بين 2010 و2025 موزعة على 71 مشروعاً، غير أن 89 في المائة منها تركزت في قطاع الطاقة بقيمة 3.17 مليارات دولار، بينما بقيت المستويات محدودة في القطاعات الأخرى. ويسعى الأردن إلى توسيع الاستثمار نحو الصناعة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، مستهدفاً شركات تنقل التكنولوجيا وتنتج محلياً وتوفر وظائف وترفع القيمة المضافة والصادرات.

وتبقى الطاقة المتجددة أحد أبرز أبواب التعاون، بعدما ارتفعت حصتها في المملكة من أقل من 1 في المائة إلى 27 في المائة حالياً، مع استهداف رفعها إلى 40 في المائة بحلول 2035. وعلى خط مواز، ارتفع عدد السياح الصينيين إلى الأردن في النصف الأول من 2026 بنسبة 23.5 في المائة إلى 10 آلاف و967 سائحاً، مقابل 8883 سائحاً في الفترة نفسها من 2025. ويأتي التوجه نحو بكين ضمن سعي أردني لتنويع الأسواق والشركاء مع الحفاظ على العلاقة مع واشنطن وتوسيع الحضور في أوروبا.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.