أهم الأخبار
Business News Report
أعمال

صندوق الاستثمارات العامة يستبعد اقتراضاً جديداً في 2026 ويرجّح العودة لأسواق الدين مطلع 2027

مكتب الشركات قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

استبعد مسؤول كبير في صندوق الاستثمارات العامة السعودي لجوء الصندوق إلى اقتراض جديد من الأسواق العامة خلال ما تبقى من عام 2026، مرجّحاً أن تكون العودة إلى أسواق الدين مع مطلع العام المقبل، في وقت تبقى فيه الإصدارات الدولية القناة الأكبر لتمويل الصندوق.

وقال ياسر بن عبد الله السلمان، رئيس الإدارة العامة للمالية في الصندوق ورئيس الإدارة العامة للتمويل والاستثمار العام المكلف، في مقابلة بمناسبة صدور تقرير الصندوق عن عام 2025، إن إصدارات «الأسواق العالمية هي المصدر الأكبر للتمويل، وتعتمد دائماً على قدرة السوق وطبيعته» وقت الإصدار. وكان الصندوق قد طرح في مايو (أيار) سندات بقيمة 7 مليارات دولار على ثلاث شرائح وسط طلب قوي من المستثمرين.

أربع قنوات للتمويل

ولا يقتصر تمويل الصندوق، الذي يدير أصولاً تزيد على 900 مليار دولار، على الاقتراض؛ إذ حدد السلمان أربع قنوات هي التخارج من بعض الاستثمارات، والتمويل من الأسواق، والعمل مع البنوك، وإعادة استثمار العوائد، قائلاً: «خلال الفترات الماضية عملنا على تخارجات لبعض الاستثمارات، وأخذنا تمويل من أسواق عالمية، وعملنا مع البنوك العالمية، كذلك أعدنا استثمار عوائد استثماراتنا».

وتوقع طرح مزيد من الشركات التابعة في سوق الأسهم خلال السنوات المقبلة، موضحاً: «أي شركة جاهزة للطرح، نعمل مع هيئة سوق المال ونجهز ملف الطرح». لكنه تحفّظ على وصف الطرح بأنه «تخارج»، معتبراً إياه مرحلة في دورة حياة الشركة، ومستشهداً بشركات سبق للصندوق طرحها من بينها «علم». واستبعد أن تؤثر التوترات الجيوسياسية الحالية في جاذبية البورصة السعودية للمستثمرين.

قاعدة مالية أوسع

ويدخل الصندوق هذه المرحلة بعد قفزة في نتائجه؛ إذ ارتفع صافي أرباحه نحو 152 في المائة إلى 65.1 مليار ريال (17.4 مليار دولار) خلال 2025، وزادت الإيرادات نحو 9 في المائة إلى قرابة 449 مليار ريال (119.7 مليار دولار). وبلغ إجمالي الأصول نحو 4.54 تريليون ريال (1.21 تريليون دولار) بنهاية العام، فيما وصلت الأصول المدارة إلى قرابة 3.4 تريليون ريال (906.7 مليار دولار)، مقارنة بنحو 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) في 2015، بمتوسط عائد سنوي بلغ 5.8 في المائة منذ 2017.

التكامل مع القطاع الخاص

وتأتي هذه التصريحات بعد أقل من أسبوع على صدور الوثيقة التفصيلية لاستراتيجية الصندوق للأعوام الخمسة المقبلة، التي أطلقها المحافظ ياسر الرميان في أبريل (نيسان)، ونصّت على تقييم الاستثمارات والمشاريع باستمرار وفق معايير من بينها قدرتها على جذب شراكات ورؤوس أموال من أطراف أخرى. وقال السلمان: «نحن شركاء مع القطاع الخاص منذ زمن طويل، وما زلنا، وسنستمر»، مشيراً إلى تركيز الاستراتيجية الجديدة على «التكامل بيننا وبين القطاع الخاص»، وضارباً المثل بقطاع السيارات واستثمارات الصندوق في «لوسيد» و«سير» و«هيونداي» إلى جانب الصناعات التكميلية مثل الإطارات والبطاريات.

وبيّن أن الصندوق ضخ خلال الأعوام الخمسة الماضية نحو 750 مليار ريال (200 مليار دولار) في الاقتصاد السعودي، وبلغت مساهمته التراكمية في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي 1.286 تريليون ريال خلال الفترة نفسها.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.