أهم الأخبار
Business News Report
مال

تراجع الأسواق العراقية مع اقتراب انسحاب القوات الأمريكية

غرفة التحرير قراءة 3 دقائق
صورة أرشيفية تُظهر المكان لا الحادثة.

بغداد – بزنس ريبورت الإخباري|| تترقب أسواق العراق بحذر شديد التداعيات المحتملة لبدء عملية انسحاب قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية من الأراضي العراقية، في ظل مخاوف واسعة النطاق من انعكاسات هذا التحول الجذري على استقرار الاقتصاد الوطني، وحركة التداول في الأسواق المحلية، وكفاءة عمل النظام المصرفي المحلي.

في سوق الكرادة وسط العاصمة بغداد، لا يُنظر إلى موعد 30 سبتمبر/أيلول الجاري كمجرد محطة سياسية أو أمنية عابرة بالنسبة لأصحاب المحلات التجارية والمتسوقين العاديين، إذ يمتد القلق بشكل مباشر إلى ترتيبات ما بعد الانسحاب، مما أثر سلباً على حركة البيع والشراء اليومية.

وتتصاعد التساؤلات بشأن مدى انعكاس التطورات الأمنية والسياسية المتوقعة على قطاع الاستثمار العام، وعلى سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، خاصة مع استعداد الحكومة العراقية لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في إطار مسار اتفقت عليه بغداد وواشنطن في 27 سبتمبر/أيلول 2024.

ووفقاً للاتفاق، ستستمر خلال المرحلة الانتقالية ترتيبات مرتبطة بدعم عمليات مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا انطلاقاً من الأراضي العراقية حتى سبتمبر/أيلول 2026، حيث حُدد ذلك التاريخ موعداً نهائياً لاستكمال خروج قوات التحالف بالكامل.

ويقول أحمد رشيد، صاحب أحد المحال التجارية في سوق الكرادّة، إن الموعد المحدد أثار حالة من القلق في الشارع العراقي، انعكست بشكل واضح على سلوك المستهلكين وقراراتهم الشرائية، في ظل عدم وضوح الرؤية حول كيفية تطور الأوضاع بعد هذا الموعد الحساس.

ويضيف أن حالة الترقب دفعت شريحة كبيرة من المواطنين إلى تأجيل شراء احتياجاتهم الأساسية والمستدامة، خشية حدوث تطورات أمنية أو سياسية مفاجئة تنعكس سلباً على الوضع الاقتصادي العام، فيما يأمل أن يمر الموعد من دون تداعيات خطيرة.

ومن داخل سوق شعبية في مدينة الصدر شرقي بغداد، يرى أبو ياسر أن التوتر في المشهد العام ينعكس مباشرة على حركة الأسواق، مضيفا أن تداعيات الوضع الحالي لا تزال غير واضحة تماماً، مما أدى إلى توقف شبه تام لحركة التسوق في معظم الأسواق.

ويشير إلى أن الحركة تقتصر حالياً على شراء المواد الأساسية فقط، مؤكداً أن التجار والمستهلكين يترقبون بداية الشهر المقبل لمعرفة الاتجاهات الجديدة للوضع وانعكاساته المباشرة على الأسواق المالية والتجارية.

ولا يقتصر أثر مرحلة ما بعد انسحاب قوات التحالف على الأسواق الاستهلاكية فحسب، إذ يرتبط مستقبل الاستثمار أيضاً بدرجة الاستقرار التي تستطيع البلاد توفيرها، فضلاً عن قدرة القطاع المصرفي على العمل ضمن القواعد المالية الدولية المعتمدة.

أُعدّت هذه المادة في غرفة الأخبار اعتماداً على مصادر معلنة.